مـــــــوجة بحــــــــر : خالدة البحر :مونديال 2026 بين صدمات الكبار وليالي كسر العظم

في مونديال الجنون 2026، تتسارع نبضات القلوب مع كل صافرة حكم بالأمس، كُتبت فصولٌ جديدة في “كتاب الإثار حيث ودع من ودع وصمد من امتلك الإرادة، واليوم تستعد الملاعب لليلةٍ توصف بأنها ليلة كسر العظم حيث تتقاطع الطرق وتتصادم الأساطير في مواجهات لا تقبل القسمة على اثنين.
حصاد المعارك: صمود الأسود وسقوط الفيلة
عاشت جماهير المونديال ساعاتٍ حبست الأنفاس؛ ففي أتلانتا، نجا المنتخب الإنجليزي من فخ الفهود الكونغولية بفضل لدغات هاري كين التي أعلنت خلاص الأسود الثلاثة وفي نيويورك، أكدت فرنسا بـثلاثية ثنائية مبابي وهدف برادلي باركولا أنها لا ترحم، بينما شهدت دالاس مواجهة تكسير عظام حسمتها الدبابة إيرلينغ هالاند لصالح النرويج بهدفٍ قاتلٍ أطاح بالأحلام الإيفوارية. وفي مكسيكو سيتي، زحف المستضيف نحو الحلم بإقصاء الإكوادور في ليلةٍ مشحونة، لتبدأ الترتيبات لموقعة الأزتيك الكبرى أمام إنجلترا.
خارطة الصدام: الطريق إلى المجد
بعد أن أغلقت بعض أبواب دور الـ 32 على دراما لا تُنسى، تفتح ملاعب المونديال أبوابها على صراع العمالقة في ثمن النهائي حتي الآن:
السبت 4 يوليو: يفتتح المنتخب المغربي أسود الأطلس المشوار أمام كندا في لقاءٍ يترقبه الملايين، وتشتد الإثارة حين تصطدم الكتيبة الفرنسية بـمفاجأة البطولة منتخب باراغواي.
الأحد 5 يوليو: موعدنا مع قمة كلاسيكية تجمع راقصي السامبا البرازيليين بمنتخب النرويج بقيادة هالاند، وتُختتم الجولة بـ قمة الأرض التي تجمع المكسيك المستضيفة بنظيرتها إنجلترا في ملعب الأزتيك التاريخي.
ليلة الخميس وفجر الجمعة: ليلة كسر العظم
الآن، تتحول الأنظار نحو ثلاث مواجهاتٍ حاسمة، تضع أحلام المنتخبات على المحك:
إسبانيا × النمسا (لوس أنجلوس) التاسعة مساءً: يختبر الماتادور الإسباني جديته في المنافسة أمام المنشافت النمساوي إسبانيا بسجلها الدفاعي الصلب تصطدم بطموح نمساوي يبحث عن مفاجأة تاريخية بعد غيابٍ طويل؛ فهل يفرض الإسبان هيمنتهم، أم تكتب النمسا فصلاً جديداً من المفاجآت؟
البرتغال كرواتيا (تورنتو) الواحدة بعد منتصف الليل: هي أم المعارك كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش، أساطير ريال مدريد الذين تقاسموا المجد، يقفون اليوم على طرفي نقيض في رقصة الوداع المونديالية. مواجهةٌ لا تعرف الصداقة، بل تعرف فقط من يملك بطاقة العبور الأخيرة.
سويسرا الجزائر (فانكوفر) الخامسة صباحا مواجهة التناقضات؛ حيث يقود بيتكوفيتش محاربي الصحراء لصدامٍ مع بلده الثاني سويسرا بتنظيمها الحديدي في مواجهة الطموح العربي الذي سجل 5 أهدافٍ في دور المجموعات. هي ليست مجرد مباراة، بل صراع خبرةٍ وتكتيكٍ لمدربٍ يعرف خصمه جيداً من الداخل.
• موجة أخيرة يبقى السؤال
هل ستستمر صدمات الأبطال؟ وهل يملك الأسود الإنجليز القدرة على الصمود في “أرض الأزتيك”؟ وهل ستشهد تورنتو نهاية حقبة الأساطير أم استمرارها؟ وكيف سيواجه الدفاع النمساوي الهجوم الإسباني المنظم؟
الملاعب تنتظر، والأقدار تُكتب، والمونديال لا يزال في جعبته الكثير من المفاجآت
