حد السيف : محمد الصادق : لا عفو قبل القصاص ولا مصالحة مع من استدعى الغريب

0 لا حديث في وسائل التواصل الاجتماعي إلا عن الأخبار التي رشحت عن تصريحات ملأت الدنيا وشغلت الناس، مفادها أن الفريق البرهان يعمل على إقامة المؤتمر السوداني سوداني ويتحدث عن عفو عن الذين وقفوا داعمين للمليشيا، وعن دول الاستكبار التي دعمت الحرب في السودان عبر دولة الوكالة الإمارات
ومنذ اللحظة الأولى تحولت المجالس والمنصات إلى ساحة نقاش حادة
0 إنه ضجيج من إعتادوا ركوب الموجة فقد خرج علينا فوراً جماعة قحت و صمود وبعض الناشطين، يطالبون بمحاسبة الفريق البرهان حيث اعلن التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة ( صمود ) الا مشاركة فى اى حوار سياسي يتجاوز اولوية وقف الحرب وقالوا ان البرهان غير شرعيا انه امر يدعو للإستغراب . كيف يكونوا جزءً من العملية السياسية فى السودان
0 هؤلاء أنفسهم من كانوا بالأمس القريب الحاضنة السياسية والمدنية للمليشيا
هم من برروا القتل والسحل والاغتصاب والتشريد ونهب ممتلكات المواطنين
هم من طالبوا المجتمع الدولي بتصنيف السودان دولة إرهاب
هم من استنجدوا بدخول جيوش أممية تحت البند السابع لاحتلال البلاد
اليوم يتناسون كل ذلك ويتحدثون عن الشرعية والمحاسبة ؟
0 إن الأولوية الآن هى حسم المعركة فالشعب السوداني واضح
الحديث الآن يجب أن يصب في اتجاه واحد فقط هو إنهاء التمرد والمليشيا في ميدان القتال والهزيمة قادمة بإذن الله وقد بدأت ملامحها تلوح فى الأفق
وبعد أن تضع الحرب أوزارها وبعد أن يؤمن المواطن في بيته وبعدها ليخرج القائد الفريق البرهان ويلجأ لـ لم الشمل ووضع خارطة طريق للعبور
ولابد ان تكون للمصالحة شروط
0 نحن وكل الشعب السودانى مع استقرار السودان سياسياً وأمنياً واجتماعياً ومع أي جهد يجنب البلاد مزيداً من الدماء .ولكن لا عفو قبل القصاص فالشعب لن ينسى ولن يغفر ما ارتكبته المليشيا من جرائم حرب وإبادة وتطهير عرقي
ولا مصالحة مع من باع الوطن من استدعى الخارج ومن طالب بتدخل أجنبي ومن وقف مع من قتل أبناء جلدته عليه أن يواجه القانون أولاً
فالمؤتمر السوداني سوداني يجب أن يكون بين السودانيين الوطنيين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء ولم يرهنوا قرارهم للخارج
0 السودان أكبر من أن يختزل في صفقات سياسية مستعجلة الدماء التي سالت أمانة والبيوت التي هدمت أمانة والأعراض التي انتهكت أمانة
إذا كان لا بد من مصالحة فليكن أساسها الاعتراف بالجرائم ، والاعتذار للشعب ،والمحاسبة ثم العفو إن شاء الشعب
غير ذلك سيكون التفافاً على إرادة الشارع الذي دفع الثمن غالياً
0 السودان أولاً وشعب واحد جيش واحد والله من وراء القصد


