المقالات و الاعمدة

حد السيف : محمد الصادق : انسحاب 77 دولة .. صفعة مدوية لنتنياهو ورسالة بليغة لترامب

0 أكدت المصادر الموثوقة أن سبعاً وسبعين دولة غادرت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء خطاب رئيس وزراء الكيان الصهيوني المدعو بنيامين نتنياهو. مشهد لم يحدث من قبل بهذا الحجم، ويحمل دلالات سياسية وأخلاقية عميقة. فالدول التي غادرت لم تكن كتلة واحدة، بل هي خريطة العالم الحر : ثماني عشرة دولة عربية، وأربع عشرة دولة من آسيا وتركيا، وعشرون دولة إفريقية غير عربية، وسبع عشرة دولة من أمريكا اللاتينية والكاريبي، بالإضافة إلى ست دول من أوروبا ودولتين من أوقيانوسيا .
0 هذا الانسحاب شبه الجماعي ليس مجرد احتجاج بروتوكولي، بل هو إعلان واضح أن العالم بدأ يرسم خطاً أحمر بينه وبين الدولة الصهيونية. هو رفض جماعي لخطاب الكذب والتضليل، ورفض لآلة القتل التي تحصد أرواح الأبرياء في غزة وفلسطين دون رادع . والأهم من ذلك، أن هذا الانسحاب سبب حرجاً بالغاً للولايات المتحدة الأمريكية، الحامي والداعم الأول للخط الصهيوني في العالم كله، وليس في منطقة الشرق الأوسط وحدها. لقد وجدت واشنطن نفسها وحيدة تقريباً تصفق لخطاب مرفوض عالمياً، في مشهد يلخص عزلة أمريكا الأخلاقية حين يتعلق الأمر بإسرائيل .
0 إن هذه الانسحابات هي رسالة بليغة ومباشرة للرئيس دونالد ترامب وحكومته. رسالة تقول : إن العالم لم يعد يقبل سياسة الكيل بمكيالين، ولم يعد يقبل أن تُداس كل المواثيق الدولية والقيم الإنسانية من أجل عيون نتنياهو .
0 والسؤال الذي يفرض نفسه الآن : هل سيستوعب ترامب هذه الرسالة؟ هل سيعيد تقييم علاقاته مع إسرائيل ويدرك أن الانحياز الأعمى لها يكلف أمريكا سمعتها ومكانتها الدولية، ويجعلها في مواجهة 77 دولة دفعة واحدة؟
أم أنه سيسير خلف صلفه وغروره، ويتقاضى عن الحق والحقوق، ويواصل السير في نفس الطريق الذي جعل أمريكا شريكاً في الإبادة بدلاً من أن تكون وسيطاً للسلام؟
0 ما حدث في قاعة الجمعية العامة لم يكن انسحاباً من خطاب، بل كان انسحاباً للشرعية عن كيان مجرم، وبداية لعالم جديد لم يعد يخاف من قول لا في وجه الظلم الصهيوني .

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى