حد السيف : محمد الصادق : آن أوان الدمج.. لا صوت يعلو فوق صوت الجيش

0 بالرغم من أن الحروب يتخللها الدمار وفقد الأرواح وشقاء السنوات، إلا أن هذه الحرب الوجودية في سوداننا الحبيب أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن قواتنا المسلحة، أو الجيش السوداني كما كنا نقول، أكد أنه صاحب فنون عسكرية وخطط حربية يتفوق بها على كثير من نظرائه في العالم .
0 لقد أثبت جيشنا أنه جيش احترافي صلب، قاتل في أصعب الظروف وأحلك الأوقات، وصمد أمام مؤامرة كبرى استهدفت وجود الدولة نفسها، فكانت معاركه دروساً ستُدرس في الأكاديميات العسكرية .
0 ولابد لنا هنا أن نذكر بكل فخر واعتزاز القوات المشتركة والقوات المساندة والمستنفرين الذين مثلوا خط الدفاع الأول مع الجيش السوداني البطل، وسَطروا أروع الملاحم، ورسموا لوحة انتصارات ستبقى خالدة في وجدان الشعب السوداني إلى الأبد. فلهم التحية والتقدير .
0 ولقد أزف الآن موعد الحسم في ملف ظل يؤرق الدولة السودانية لعقود، إنه موعد دمج كل الحركات والمسميات العسكرية مع القوات المسلحة. جيش واحد، قيادة واحدة، وطن واحد .
0 يجب أن تأتمر كل القوى بأوامر القوات المسلحة وتتحرك وفق توجيهاتها وسياساتها. فالشعب السوداني نفسه لن يهدأ له بال ولن يطمئن إلا بدمج كل القوات مع الجيش السوداني. فتعدد الجيوش يعني تعدد مراكز القرار، وتعدد مراكز القرار يعني الفوضى وعدم الاستقرار .
0 ويكفي ما نسمعه الآن من تدخلات ومواقف مؤسفة من بعض الحركات المسلحة أو العائدين لحضن الوطن، وهم ربما يكونوا قلة قليلة، يعملون على إذلال المواطنين وتوقيفهم في الطرقات ويدخلون معهم في الكثير من المشاكل والاحتكاكات التي نسمعها يومياً. هذه الممارسات مرفوضة جملة وتفصيلاً، ولا تليق بتضحيات شعبنا .
0 لذلك وجب الآن، ودون أي تأخير، أن يتم دمج كل الأجهزة والقوات التي تعمل خارج سلطة الجيش لتعود إلى حضن القوات المسلحة، وينصهر الجميع في بوتقة واحدة لبناء غد مشرق وسودان آمن مستقر .
0 لا مكان بعد اليوم للجيوش المتعددة.. الجيش جيش السودان، والسودان للجميع .

