الراي

شركة زادنا والتحرر من المسؤولية الأخلاقية.. الصحفية مشاعر تكونه (نموذجا)

كيف لمؤسسة بحجم شركة زادنا العالمية أن تواجه قضية صحفية تعاني من مرض السرطان بقرار فصل، بدلاً من أن تدرس كيف تكون سنداً لها في معركتها مع المرض؟
الصحفية مشاعر تكونه، التي تشير المعلومات إلى تعرضها للفصل للمرة الثانية بعد أن سبق إعادتها إلى العمل بتدخل من رئيس الشركة، تواجه علاجاً باهظ التكلفة، تبلغ الجرعة الواحدة منه نحو 1,300 دولار أمريكي شهريا، عبء مالي ثقيل يتكرر مع العلاج، في وقت هي أحوج فيه إلى الاستقرار والدعم، لا إلى أزمة جديدة تهدد مصدر رزقها.
نحن بدورنا نتساءل أين مسؤولية إدارة الموارد البشرية من هذا الموقف الإنساني والأخلاقي وما الأساس القانوني والإداري الذي استند إليه قرار الفصل الثاني؟ وهل روجعت الظروف الصحية للصحفية ودُرست البدائل الممكنة قبل اتخاذ قرار بهذه الخطورة؟
نحن لا نطالب بتجاوز القانون، ولا نحكم على أحد قبل التحقق من الوقائع؛ بل نطالب بمراجعة القرار وتوضيح أسبابه، والتحقيق في سلامة إجراءاته لضمان حقوق الصحفية وغيرها من الزملاء الذين شملتهم اجراءات الفصل التعسفي!
إن السودان الذي أنهكته الحرب لا يحتاج إلى مؤسسات تزيد أوجاع مواطنيه.. بل إلى مؤسسات تدرك أن العامل ليس رقماً في كشف المرتبات..وأن مريض السرطان لا ينبغي أن يواجه المرض وتهديد مصدر رزقه في وقت واحد.
السؤال أمام إدارة زادنا هل ستراجع الإدارة مثل هذه القرار لهذه الظروف الإستثنائية وتقدم إجابات أم ستظل هذه القضية معلقة بلا حسم؟
حتي لو إستقال المسئول من منصبه فالاستقالة ليست نهاية المسؤولية، واللوائح لا ينبغي أن تكون ستاراً يحجب العدالة لأن المؤسسة القوية ليست التي تستطيع فصل العاملين لديها بل التي تستطيع إثبات عدالة قرارها، وتحفظ كرامة الإنسان حين يكون في أشد حالات ضعفه.

فهل من مستجيب.

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى