المقالات و الاعمدة

حد السيف : محمد الصادق : المجلس الأعلى للنفط .. قرار في وقته لضبط الفوضى واستعادة سيادة الدولة

0 أصدر سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة قراراً مهماً بتشكيل المجلس الأعلى للنفط، في خطوة استراتيجية طال انتظارها لتنظيم أحد أهم القطاعات السيادية في البلاد .
0 وتشير المعلومات المؤكدة إلى أن المجلس الجديد ليس معنياً بعمليات استيراد النفط كإجراء تجاري آني، بل إن مهمته الأساسية أكثر عمقاً واستراتيجية، حيث سيُعنى باستكشاف الحقول الجديدة، وتوسيع وتأهيل الحقول القديمة، وزيادة الإنتاج القومي عبر فتح الباب أمام الشراكات الإقليمية والدولية الرصينة، وفي مقدمتها الاتفاق المرتقب مع شركة أرامكو السعودية العملاقة لتوفير احتياجات السودان النفطية عبر المؤسسة الوطنية للنفط .
0 وهنا تكمن أهمية القرار، فالسودان بلد يسبح على بحيرة من النفط، لكنه ظل لسنوات يعاني من الفوضى وسوء الإدارة والتهريب والاحتكار، مما جعل قطاع النفط عبئاً على الدولة بدلاً من أن يكون رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني. وقد كشفت مصادر مطلعة أن هناك تعديلات قانونية ستصدر قريباً في قانون المجلس ليكون مواكباً للتطورات العالمية ويحقق فعالية أكثر في الأداء والرقابة والحوكمة .
0 والأمر الطبيعي والمستحق أن يرأس المجلس الجديد أو حتى القديم بعد التعديلات القانونية السيد الفريق أول البرهان نفسه، بحكم منصبه كرئيس لمجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، فملف النفط هو ملف أمن قومي من الدرجة الأولى، ولا يمكن تركه عرضة للمضاربات وأيدي السماسرة .
0 إن هذا القرار جاء في وقته تماماً، فهو سيضبط ويحسم الفوضى التي تصاحب قطاع النفط منذ سنوات، ويعتبر بمثابة خطوة قوية تستهدف إنهاء الاحتكار غير المشروع وإعادة تنظيم القطاع بالكامل ليصبح تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الشرعية، بعيداً عن الفساد والمحسوبية. كما أن الشراكة مع أرامكو السعودية تمثل نقلة نوعية، فهي ليست مجرد شركة، بل هي أكبر شركة نفط في العالم، والدخول في شراكة معها يعني نقل التكنولوجيا والخبرة وضمان الاستقرار التمويني .
0 ونحن إذ نثمن هذه الخطوة الشجاعة، فإننا ننتظر المزيد من القرارات السيادية الحاسمة التي يصدرها رئيس مجلس السيادة، خاصة في الملفات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وفي مقدمتها ملفات الكهرباء والمياه وضبط الأسعار في الأسواق التي باتت تشكل عبئاً لا يحتمل على كاهل المواطن البسيط .
0 إن بسط هيبة الدولة على مواردها هو الخطوة الأولى نحو التعافي الاقتصادي والانتصار الحقيقي .

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى