بالواضح : فتح الرحمن النحاس : الصراع الأمريكي الإيراني ونسخة إنتقال ميدانه للخليج مخطط لجر المنطقة للمواجهة وتحملها لسداد الفواتير الباهظة وإسرائيل تتربص بخبث ومكر

بدأ التفكير في تحقيق وجود أمريكي في منطقة الخليج العربي منذ العام 1953 عندما كلفت جامعة هارفارد اليهودي هنري كيسنجر وزير خارجية أمريكا الاسبق بأعداد دراسة عنوانها (كيف تتواجد أمريكا في الخليج بصورة مستمرة..) ولم يتأخر كيسنجر في وضع الخطة التي بدأ (التلويح) بها في عهد الرئيس كارتر الذي اعتبر الخليج منطقة (مصالح حيوبة) لأمريكا تتطلب التدخل (العسكري)، وفي العام 1991 بعد حرب عاصفة الصحراء بدا (التنفيذ الفعلي) للخطة بإقامة شبكة (القواعد العسكرية)..فتلك الخطة وإن ظلت تتخذ لها أمريكا عنوان (حماية أصدقائنا) في المنطقة، إلا أنها كانت تهدف في المقام الأول لتأمين (مصالحها) والحفاظ علي خرافة مايسمي (بأمن إسرائيل)..وبالفعل فقد ضمنت أمريكا (إنسياباً) سهلاً لمصالحها من خلال (سوق) لمنتجاتها والحصول علي (النفط) كما تريد، إضافة لتأثير وجودها (إيجابياً) لصالح إسرائيل وفتح ابواب (التطبيع) العربي معها أو علي الأقل (التعاون) مع دول المنطقة في إطار مصالح محددة
(٢)
منذ سقوط شاه أيران رضا بهلوي حليف أمريكا والملقب (بشرطيها) في الشرق الأوسط تحت هدير ألثورة الشعبية بقيادة (الإمام الخميني) في العام 1979، لم تعد العلاقة بين أمريكا وأيران في (توافق) فقد شابها (التوتر) الذي ازدادت حدته منذ خرج إلي الفضاء (برنامج إيران النووي)، الذي تحول لهاجس لأمريكا وإسرائيل وشهد الكثير من محطات التفاوض إلا أنه استمر مثل (شوكة حوت) في حلق أمريكا، حتي وصوله الٱن لصراع مسلح و(حرب مدمرة) بين الدولتين ودخول إسرائيل كطرف فيها وماأدت إليه الحرب من (إضطراب) في الإستقرار والأمن الإقليمي وتأثيرات علي (الأقتصاد العالمي) بعد إغلاق (مضيق هرمز)، ثم تحول الحرب إلي (نسخة جديدة) نقلت الصراع من إيران إلي دول الخليج العربي، كخطوة إيرانية (لطعن) أمريكا في (الظهر) عبر إستهداف مصالحها و(قواعدها العسكرية) في الخليج، ومايحمله هذا الإستهداف من ضرر مباشر لدول وشعوب المنطقة.. فأصبحت دول الخليج وكانها (عدو إسرائيلي) ٱخر لإيران بتحويلها (القصف الصاروخي) من أسرائيل باتجاه دول عربية مسلمة، ففقدت إيران بهذا التصرف الأحمق (التعاطف العربي والأسلامي) الكبير الذي (حظيت) به عند (ضربها العدو الأسرائيلي
(٣)
الحوثيون الذين يمثلون (الذراع الأيراني) في اليمن، استخدموا السلاح الإيراني في قصف أسرائيل، وعند تحول معركة إيران من (تل أبيب) إلي عواصم (الخليج،) لم يتخلف الحوثيون عن (نهج) طهران الجديد، واشتدت (عدوانيتهم) ضد المملكة العربية السعودية، لكن استعداء السعودية ارتد عليهم في شكل (تراص عربي مسلم) ضد المنهح الشيعي وتتطور إلي (الإنذار المصري) الذي اربك حسابات أمريكا واسرائيل وإيران، فدخول مصر علي الخط يعني (إنتظام ووحدة) الصف العربي الذي (ترفضه وتخشاه) امريكا وربيتها إسرائيل وتري فيه (المارد) الذي سيطحن إسرائيل
عليه في الغالب سينتهي هذا الإحتقان إلي أحد الاحتمالات الإتية:
(١) تفاوض واتفاق بين أمريكا وأيران يخمد الفتنة في مهدها..!!
(٢) إنهاء أزمة مضيق هرمز
(٣) دخول مجلس الأمن الدولي لإنهاء عدوان الحوثي علي السعودية بموافقة أمريكية حفاظا علي مصالحها أما أن تصل المنطقة لحالة (حرب شاملة) فهذا مستبعد لعدة إعتبارات دولية وإقليمية اولها حفظ الأمن والسلم الدوليين
سنكتب و نكتب



