موازنات : الطيب المكابرابي : إلى أين نساق والى اين نحن ذاهبون

لا احد يدري حقيقة ما يحدث الآن ومانحن فيه….
عسكريا تقاتل قواتنا ببسالة في أكثر من اتجاه وتحرز تقدما ملحوظا باتجاه معاقل المليشيا وحواضنها ومن يساندونها من ساسة التيه والضلال…
أما اقتصاديا وهذا باب نسال عنه كل مدني استوزر أو تمدر فإن الحال لا يبشر بخير والوضع يمضي باتجاه الهاوية في ظل انحدار شديد وسرعة يصعب كبحها بمثل ما نراه من سياسات….
الماكل والمشرب اصبحا امر بصارة وكل رب أسرة يلهث ليلا ونهارا ليسد رمق اسرته وقد تبدل وقت اللباس إلى وقت معاش اضافي…
ومع مشقة الحصول على ما يسد الرمق ومكابدة كل شئ للوصول إلى هذه الغاية تطل على الناس أزمة الوقود ..
في كل ولاية ومدينة تتمدد صفوف السيارات بالكيلومترات انتظارا لوقود غير معلوم الجهة وغير معروف متى يصل إلى هذه الصفوف…
توقفت حركة نقل البضائع وحركة نقل الركاب وخلت الطرقات في المدن حتى من الركشات التي كانت تزكم الانوف بعوادمها وتؤذي البصر وتزحم الطرقات..
العيش اصبح كدرا بعد توقف المواصلات التي يستغلها الناس بحثا عن الرزق وتوقف السيارات التي يسترزق منها البعض وتوقفت حركة الشحن والتفريغ فخوت المحال والمخازن والجيوب…
الحال هذا ليس بعيدا عن حال قاد من قبل إلى سقوط حكومات واجبر الناس على التحرك رفضا لمثل هذه الأوضاع وهذه السياسات…
لسنا في بلد فقير ولسنا في بلد تؤثر في موارده مثل الحرب المفروضة علينا والتي تاخذ جزءا من موارد البلاد…
نحن فقراء تفكير سليم وفقراء فعل نافع وفقراء عزم واخلاص…
مواردنا اذا ماتم التحكم فيها بشكل جيد وإذا ماكان العمل كله خالصا والنوايا صادقة والهدف غنى السودا ن فإن السودان سيغنى ويغتني ويستغني عن كثير مما يقدم الينا من البعض الان..
ماهو مطلوب الالتفات لهذه الأوضاع بالسرعة اللازمة وايقاف هذا التدهور المريع عاجلا والنظر في مالات الأمور بنظر من يهتم لمصالح البلاد قبل مصالحه والا فان الندم سيطال الجميع في ظل وجود من ينتظرون مثل هذه الفرص …
وكان الله في عون الجميع


