بالواضح : فتح الرحمن النحاس : الحكومة بين البقاء والذهاب إجابة غير مباشرة من البرهان إلغاء قرارات الحكومة الصادرة مراجعة عقلانية أم تقاطعات

إمراة سودانية بسيطة من ربات البيوت، ردت علي أخريات كن يشتكين من الضائقة المعيشية بعد سقوط نظام الإنقاذ وارتباك الحياة العامة بطول وعرض البلد، بعد (رغدالعيش) والأمان قبل التغيير المشؤوم فردت عليهن هذه المرأة بقولها: (دا حق عمر البشير) كانت تقصد أن الضنك المعيشي جاء (عقاباً) علي الناس جراء الخروج علي نظام البشير وإسقاطه، وذكرتهن بالٱية الكريمة، ( قرية كانت ٱمنة مطمئنة يأتيها عيشها رغدا فكفرت بأنعم الله فأذاقها لباس الجوع والخوف) صدق الله العظيم وتلك حقيقة يعرفها تماماً كل من ينادون الٱن (بإقالة) حكومة د.كامل إدريس ويسمونها بحكومة (الألم) إجهاضاً متعمداً لمسماها الأصل (حكومة الأمل) ولم يبق لهم غير أن يعلقوا علي بابها العبارة الخبيثة (تسقط بس)..فالألم الحقيقي سادتي جاء مع (التغيير المشؤوم) وليس مع حكومة د.كامل، وألم التغيير يمتد إلي اليوم ويلقي (بظلاله القاتمة) عل كل مناحي الحياة في البلد وحكومة كامل داخلة في ظله، خاصة وقد زادت الحرب الحال العام (سوءاً ونكداً) ونقصاً في الأموال والأنفس والثمرات
الٱن نري السيد البرهان ينزل إلي قلب ميدان (المشاكل الحياتية) التي تضرب أوساط الشعب والتي تدخل ضمن (إختصاصات) عمل الحكومة، و(يلغي) قرارات صادرة منها و(يصدر) أخري في إطار الحلول (الإسعافية العاجلة)، فكأني بالبرهان يرد بطريق (غير مباشر) علي دعاة إقالة الحكومة ويقول لهم: (أنا من خلال مسؤولياتي الوطنية والدينية والأخلاقية، أتدخل في الوقت المناسب لسد ثغرة الإخفاقات الحكومية وتعثر حلول المشكلات فإن كان من حقكم نقدها والمطالبة بأقالتها، فإنه من حقي عليكم أن تتركوا لي أمر إقالتها فأنا لي تقديراتي الخاصة بحساسية أوضاع البلد)وبالفعل فإن الدعوة لإقالة الحكومة (غير منطقية) في هذا الوقت العصيب الذي (يطحن) البلد، فالحل أشبه (بالقفز) في الظلام، وكما قلنا من قبل فإن هذا الحال (لن يتغير) بين ليلة وضحاها إن جاءت حكومة جديدة، فكل ما (أرهق) حكومة د. كامل والشعب سيكون في (إنتظارها) وإن حدث تحسن فلن يكون (كافياً) لطموحات الشعب وسيبدأ الناس من جديد في (كر مسبحة) الدعوة لتغييرها
تحركات البرهان لحل المشكلات العالقة التي تؤرق الشعب، لا أراها (تعارضاً) مع قرارات الحكومة ولا(تدخلاً) في إختصاصاتها بل هي أسلوب (عقلاني وحصيف)، فالبرهان ربما (فهم) كما لم يفهم (المشفقون) عليه من أن يخصم ضعف الحكومة، كما يقولون، من (شعبيته) ومكانته كرئيس للدولة وكقائد حرب (يظفر) كل يوم بنصر جديد فالمشفقون ربما لم يفهموا بعد أن إقالة الحكومة الحالية (فخ) منصوب لوضع البرهان في (مواجهة) دعاية إعلامية قوية (مضادة) له تهدف لإظهاره (فاشلاً) ونظامه (مهزوزاً) فهو المعني (بتبعات) حل الحكومة والإتيان بأخري ، فليت أصحاب الرأي من أبناء وبنات الوطن الشرفاء، (يتحسبوا) من الوقوع في (مجاراة) الدعاية (الخبيثة) ضد وطنهم، فالأمر اكبر من تبخيس الحكومة والدعوة لأقالتها فأعينوها بالنصح والمقترح والنقد البناء ألا هل بلغنا اللهم فاشهد
سنكتب ونكتب



