الراي

حوارات حول الأفكار : د. حيدر معتصم مدني : مركز الخرطوم للحوار : قبل أن نتحاور في السياسة علينا أن نتفق على الدولة

(7)
• الوطن ليس موضوعًا للتصويت

الحد الفاصل بين ما يملكه المجتمع وما تفوضهالانتخابات للسلطة
الديمقراطية تمنح الأغلبية حق الحكم.
لكن هل تمنحها حق تعريف الوطن؟
هذا السؤال يبدو بسيطًا، غير أن الإجابة عنه تضع حدًا فاصلًا بين مفهومين كثيرًا ما اختلطا في التجربة السياسية:
التفويض في إدارة الدولة، وامتلاك الحق في إعادة تأسيسها.
فإذا فاز حزب في انتخابات حرة ونزيهة، فإنه يكتسب شرعية سياسية حقيقية.
لكن ماذا تعني هذه الشرعية؟
هل تعني أنه أصبح مالكًا للدولة؟
هل يستطيع أن يعيد تعريف هوية الوطن؟
هل يستطيع أن يقرر من هو السوداني الكامل ومن هو السوداني الناقص؟
هل يستطيع أن يغير شروط المواطنة بما يخدم أيديولوجيته؟
هل يستطيع أن يعيد صياغة الدولة باعتبار أن الأغلبية منحته هذا الحق؟
إذا كانت الإجابة نعم، فإن الانتخابات لم تعد وسيلة لاختيار الحكومة.
لقد أصبحت وسيلة دورية لإعادة تعريف الوطن.
وعندها يصبح من الطبيعي أن يخشى الناس الانتخابات بدلًا من أن يطمئنوا إليها

• الأغلبية تحكم لكنها لا تملك

من أهم المبادئ التي تحتاجها الدولة المستقرة أن تعرف الأغلبية حدود انتصارها
فالأغلبية تستطيع أن تختار الحكومة
وتستطيع أن تغير السياسات
وتستطيع أن تضع الموازنات
وتستطيع أن تحدد أولويات التنمية
وتستطيع، في الحدود الدستورية، أن تشرع القوانين.
لكنها لا تصبح بسبب ذلك المجتمع كله
لأن المجتمع أكبر من الأغلبية السياسية
والوطن أسبق من الحكومة
والدولة أبقى من الحزب
ومن هنا يمكن صياغة قاعدة بسيطة:
الأغلبية تملك حق الحكم ولا تملك حق امتلاك الوطن
وهذا ليس انتقاصًا من الديمقراطية
بل هو أحد شروط إمكانها
لأن الديمقراطية التي تمنح المنتصر حق إعادة تعريف الدولة تجعل خسارة الانتخابات خطرًا وجوديًا على المهزوم
وعندما تصبح الخسارة الانتخابية خطرًا على الوجود، يبدأ الناس في البحث عن وسائل أخرى لحماية أنفسهم.
وهنا يعود الانقلاب.
وتعود الثورة
ويعود السلاح
ويعود الخارج
وتعود دورة الشرعيات المتنافسة التي تحدثنا عنها
• ما الذي ننتخبه؟
ربما نحتاج قبل كل انتخابات إلى سؤال يبدو بديهيًا:
ماذا ننتخب؟
نحن لا ننتخب الوطن.
ولا ننتخب المجتمع.
ولا ننتخب هوية الناس.
ولا ننتخب حقهم في المواطنة.
ولا ننتخب الدولة كل أربع أو خمس سنوات.
نحن ننتخب من ندعوه، لفترة محددة، إلى إدارة وظائف الحكم وفق قواعد سابقة على انتخابه.
وهذا يعني أن صندوق الاقتراع ليس مصدر كل شرعية.
إنه مصدر نوع محدد من الشرعية:
شرعية الحكم.
أما شرعية الدولة نفسها فتأتي من مستوى أسبق.
من المجتمع الذي أسسها.
ومن العقد الاجتماعي الذي حدد شروط وجودها.
ومن التوافق الذي منح ذلك العقد معناه.
وهنا يصبح من الضروري التمييز بين:
السلطة التأسيسية
و:
السلطة الحاكمة.
الأولى تعود للمجتمع.
والثانية يفوضها المجتمع.
الأولى تؤسس المجال.
والثانية تعمل داخله.
الأولى تحدد قواعد الدولة.
والثانية تدير وظائف الحكم وفق تلك القواعد.
وحين تختلط السلطتان، تبدأ الحكومة في التصرف كما لو أنها هي الدولة.
المجتمع لا يفوض كل شيء
التفويض السياسي ليس تنازلًا كاملًا عن السيادة المجتمعية.
فالمجتمع حين ينتخب حكومة لا يقول لها:
افعلي بنا وبالدولة ما تشائين حتى الانتخابات القادمة.
بل يقول، في جوهر العملية الديمقراطية:
ندعوك إلى إدارة جزء من شؤوننا وفق العقد والدستور والقانون اللذين يسبقان وجودك في السلطة.
وهنا تظهر فكرة مهمة:
هناك أشياء يفوضها المجتمع.
وهناك أشياء يحتفظ بها المجتمع.
يفوض إدارة السلطة التنفيذية.
ويفوض التشريع ضمن الحدود الدستورية.
ويفوض إدارة الموارد والسياسات والخدمات.
لكنه لا يفوض ملكية الوطن.
ولا يفوض الحق المطلق في تعريف المجتمع.
ولا يفوض إلغاء الحقوق الأساسية.
ولا يفوض تحويل الدولة إلى ملكية أيديولوجية.
ولا يفوض أي حكومة في أن تصبح هي مصدر شرعيتها الخاصة.
وهذا هو المعنى العميق للسيادة الشعبية:
ليست أن يفعل المنتخبون كل شيء باسم الشعب.
بل أن يظل الشعب مصدر التفويض وصاحب الحق في تحديد حدوده.
الوطن ليس ورقة اقتراع
هنا يمكن أن نفهم العبارة المركزية لهذا المقال:
الوطن ليس موضوعًا للتصويت.
وهذا لا يعني أن القضايا الوطنية لا تخضع للنقاش العام أو للاستفتاءات الدستورية.
المقصود أعمق من ذلك.
إنه أن وجود المواطن وكرامته وانتماءه إلى وطنه لا ينبغي أن تصبح حقوقًا تمنحها له أغلبية سياسية وتسحبها منه أغلبية أخرى.
فلا يمكن أن نصوت كل عدة سنوات على سؤال:
من يستحق أن يكون سودانيًا كامل الحقوق؟
ولا على سؤال:
أي جماعة ثقافية تمثل الوطن أكثر من غيرها؟
ولا على سؤال :
أي أيديولوجيا تصبح هي الوطن؟
لأن التصويت يفترض أصلًا وجود جماعة سياسية متساوية في حقها في التصويت.
أي أن هناك أساسًا سابقًا للصندوق يجعل الصندوق ممكنًا
والديمقراطية نفسها، بهذا المعنى، تقوم فوق أرضية لا تستطيع أن تنتجها الانتخابات وحدها

• الثورة أيضًا لا تملك الوطن

وإذا كان الفوز الانتخابي لا يمنح ملكية الدولة، فإن الثورة كذلك لا تمنحها.
الثورة فعل مجتمعي بالغ الأهمية حين تنشأ من رفض واقع لم يعد المجتمع قادرًا على احتماله.
وقد تكتسب شرعية أخلاقية وسياسية هائلة.
وقد تسقط نظامًا.
وقد تفتح بابًا لتحول تاريخي.
لكن الثورة، مهما كان حجم المشاركة فيها، لا تحول المشاركين فيها إلى مالكين حصريين للوطن.
فالثورة تستطيع أن تقول:
هذا النظام فقد شرعيته.
لكنها لا تستطيع وحدها أن تقول:
نحن أصبحنا المجتمع كله.
لأن المجتمع أوسع من لحظة الثورة.
وأوسع من الذين خرجوا إلى الشارع.
وأوسع من القوى التي قادت الاحتجاج.
وأوسع حتى من الجيل الذي صنع الحدث.
ولهذا فإن الشرعية الثورية، مثل الشرعية الانتخابية، تحتاج إلى العودة إلى الشرعية الأسبق:
شرعية المجتمع في تأسيس دولته.
فالثورة تستطيع فتح باب التأسيس.
لكن المجتمع هو الذي ينبغي أن يعبر منه.
*والانقلاب لا يصنع شرعية* *تأسيسية*
أما الانقلاب العسكري، فإنه يكشف بصورة أكثر وضوحًا الفرق بين القدرة والشرعية.
فالقوة تستطيع الاستيلاء على مؤسسات الحكم.
وتستطيع إصدار القرارات.
وتستطيع فرض واقع جديد.
لكن السيطرة على الدولة لا تعني امتلاك الحق في تأسيسها.
فالقدرة على الحكم شيء.
والحق في تعريف الوطن شيء آخر.
ولهذا فإن القوة، مهما بلغت، لا تستطيع وحدها إنتاج العقد الاجتماعي.
كما أن النصر العسكري، مهما كان ضروريًا لحماية الدولة أو استعادة سيادتها، لا يحول المنتصر إلى مالك للحق التأسيسي
لأن السيادة على الأرض لا تلغي سيادة المجتمع على حقه في تأسيس دولته

• الشرعية ليست شيئًا واحدا

وهنا ربما نحتاج إلى إعادة بناء مفهوم الشرعية نفسه.
فحين نقول إن سلطة ما «شرعية»، ينبغي أن نسأل:
شرعية في ماذا؟
هناك شرعية انتخابية.
وهناك شرعية ثورية.
وقد توجد شرعية قانونية أو دستورية.
وقد يفرض واقع القوة نفسه كسلطة فعلية.
لكن فوق كل ذلك نحتاج إلى إدراك مستوى مختلف:
الشرعية التأسيسية.
وهي لا تجيب عن سؤال:
من يحق له أن يحكم الآن؟
بل عن سؤال:
من يملك أصلًا حق تأسيس المجال الذي سيجري داخله الحكم؟
والإجابة هي:
المجتمع.
ومن هنا تصبح الشرعيات الأخرى شرعيات وظيفية محدودة، لا ملكيات مطلقة
فالانتخابات تمنح شرعية الحكم.
والدستور يمنح المؤسسات اختصاصاتها
والقانون ينظم ممارسة السلطة
لكن المجتمع يظل صاحب الشرعية الأصلية التي أنشأت المجال كله.

• الدستور نفسه ليس البداية

وقد يبدو للوهلة الأولى أن الحل هو أن نضع كل هذه الضمانات في الدستور.
لكن هنا نعود إلى السؤال الذي صاحب هذه السلسلة منذ بدايتها :
من كتب الدستور؟ وعلى أي أساس؟
إذا كانت القوى السياسية المتصارعة على الدولة هي التي جلست لتتفاوض على هويتها ثم وضعت نتيجة صراعها في دستور، فإننا لم نحل المشكلة
لقد نقلناها فقط من السياسة إلى النص الدستوري
الدستور لا ينبغي أن يكون المكان الذي تتفاوض فيه الأيديولوجيات على ملكية الوطن
بل ينبغي أن يكون التجسيد القانوني لعقد اجتماعي سابق عليها
ولهذا فإن التسلسل مهم :
المجتمع الحوار التوافق العقد الاجتماعي الدستور القانون الدولة السلطة الحكومة
إذا قلبنا هذا الترتيب، تستطيع السلطة أن تصنع الدستور
ثم يستخدم الدستور لإعادة تعريف الدولة.
ثم تُطلب من المجتمع طاعة ما لم يؤسسه.
أما حين يستقيم الترتيب، يصبح الدستور مقيدًا بما سبقه.
*ما الذي لا تستطيع الأغلبية تغييره؟
هنا نصل إلى السؤال العملي الأصعب.
إذا كانت الأغلبية لا تملك كل شيء، فما حدودها؟
الإجابة لا ينبغي أن تأتي من حزب أو أيديولوجيا.
بل من العقد الاجتماعي نفسه.
فالمجتمع، في لحظة التأسيس، هو الذي يحدد الثوابت الوطنية التي لا تتحول إلى غنيمة سياسية.
هذه الثوابت ينبغي أن تشمل المبادئ التي تجعل وجود الجميع داخل الدولة ممكنًا:
المواطنة المتساوية.
كرامة الإنسان.
الحقوق الأساسية.
وحدة المجال السيادي.
الهوية الوطنية الجامعة.
حق الاختلاف.
قواعد التداول السلمي للسلطة.
وحدود تفويض المؤسسات.
وعدم امتلاك أي جماعة للدولة.
ولا يعني وصفها بالثوابت أنها محصنة إلى الأبد من كل مراجعة.
فالمجتمعات تتطور
لكن تغيير الأساس التأسيسي نفسه ينبغي ألا يكون نتيجة أغلبية سياسية عابرة
بل نتيجة عودة المجتمع إلى مستوى الشرعية الذي أنتجه أصلًا
• السيادة ليست ملكية الحكومة
وهنا يظهر تمييز آخر بالغ الأهمية
الدولة تمارس السيادة
لكن الحكومة لا تملك السيادة
الحكومة تمارس وظائف محددة باسم الدولة ووفق الدستور والقانون
أما مصدر الشرعية الذي تقوم عليه الدولة فيعود في النهاية إلى المجتمع الذي أسسها
ولهذا لا ينبغي أن نخلط بين :
من يدير مؤسسات الدولة
ومن يملك الدولة،
ومن يؤسس الدولة
الحكومة تدير
الدولة تجسد البناء المؤسسي والسيادي
والمجتمع يؤسس ويحرس.
وحين تختلط هذه المستويات، تتحول الحكومة إلى دولة، والسلطة إلى ملكية، والمواطن إلى تابع
أن يخسر الجميع دون أن يخسر أحد الوطن
هذه هي القيمة الكبرى للفصل بين التفويض والملكية
فالديمقراطية لا تستقر فقط عندما يتعلم الناس كيف يفوزون.
إنها تستقر عندما يصبح بإمكانهم الخسارة بأمان
يخسر الإسلامي الانتخابات ويبقى السودان وطنه
ويخسر العلماني ويبقى السودان وطنه.
ويخسر اليساري
ويخسر الليبرالي
ويخسر الحزب الذي حكم سنوات.
ويفوز حزب لم يحكم من قبل.
لكن لا أحد يخسر حقه في الوطن.
لأن الوطن لم يكن أصلًا الجائزة التي يتنافسون عليها
الجائزة هي:
تفويض مؤقت لإدارة الحكومة
أما الدولة فتبقى للجميع
من الأغلبية العددية إلى الشرعية الوطنية
ولذلك ينبغي ألا نخلط بين الأغلبية العددية والشرعية الوطنية
قد يحصل حزب على أغلبية الأصوات
وهذا يمنحه حقًا سياسيًا واضحًا في الحكم وفق النظام المتفق عليه
لكنه لا يجعله أكثر وطنية من الآخرين
ولا يجعل رؤيته لهوية السودان هي الهوية الوطنية
ولا يجعل أيديولوجيته مرجعية المجتمع.
لأن الوطن لا يساوي حاصل جمع الأصوات التي حصل عليها الحزب الأكبر.
الوطن هو المجال الذي جعل وجود الانتخابات نفسها ممكنًا
ومن هنا فإن الشرعية الوطنية أوسع من الشرعية الانتخابية
لا تناقضها
بل تحدد مجالها
الحوار الذي يضع حدود السلطة قبل أن توجد
وهنا نعود مرة أخرى إلى الحوار الذي يسبق الدولة.
إحدى وظائف هذا الحوار هي ألا ينتظر وصول السلطة لكي يسأل:
ما حدود السلطة؟
بل أن يحدد المجتمع هذه الحدود قبل أن يعرف من سيكون الحاكم.
وهذه نقطة بالغة الأهمية.
فالناس يكونون أكثر عدلًا في تصميم قواعد السلطة عندما لا يعرفون من سيفوز بها.
أما إذا كتب المنتصر القواعد بعد انتصاره، فإنه يميل إلى توسيع سلطته.
لذلك فإن الحوار التأسيسي يسأل قبل الانتخابات:
ماذا يستطيع الفائز أن يفعل؟
وماذا لا يستطيع؟
ما الذي نمنحه للحكومة؟
وما الذي نحتفظ به للمجتمع؟
ما الذي يدخل دائرة التنافس؟
وما الذي يبقى فوق التنافس؟
وبذلك تصبح حدود السلطة جزءًا من التأسيس، لا منحة يقدمها الحاكم للمحكومين
الدولة التي لا يستطيع أحد إمتلاكها
لعل الدولة الأكثر أمانًا ليست الدولة التي نضمن فيها وصول الأفضل دائمًا إلى الحكم.
فلا مجتمع يستطيع ضمان ذلك.
الدولة الآمنة هي التي لا يستطيع حتى الأسوأ إذا وصل إلى الحكم أن يمتلك الوطن.
لأن أمامه عقدًا.
ودستورًا.
وقانونًا.
ومؤسسات.
ومجتمعًا يعرف حقوقه وحدود التفويض الذي منحه.
وهنا يتحول بناء الدولة من البحث المستمر عن الحاكم الصالح إلى بناء منظومة تجعل صلاح الدولة أقل اعتمادًا على صلاح الحاكم.
وهذه نقلة حضارية كبرى.
فالدولة لا ينبغي أن تحتاج في كل مرة إلى بطل ينقذها.
بل إلى مجتمع يعرف ما يملك، وما يفوض، وما لا يستطيع أحد أن ينتزعه منه.
الوطن سابق على المنتصر
في النهاية، لا تكمن المشكلة في الانتخابات.
ولا في الثورة وحدها.
ولا في وجود الأحزاب والأيديولوجيات.
المشكلة تبدأ عندما تتحول إحدى أدوات التغيير أو الحكم إلى ادعاء بامتلاك حق تعريف الوطن.
وهنا يجب أن تقف القاعدة التأسيسية واضحة:
الانتخابات تختار من يحكم، ولا تختار لمن ينتمي الوطن.
الثورة تستطيع إسقاط حكومة، ولا تستطيع امتلاك المجتمع.
القوة تستطيع حسم معركة، ولا تستطيع إنشاء العقد الاجتماعي.
والحكومة تستطيع إدارة الدولة، لكنها لا تستطيع أن تصبح هي الدولة.
لأن قبل كل هؤلاء يوجد المجتمع.
وقبل كل شرعية حكم توجد شرعية تأسيس.
وقبل كل أغلبية توجد مواطنة متساوية تجعل وجود الأغلبية والأقلية ممكنًا أصلًا.
ولذلك فإن الدولة التي نبحث عنها ليست دولة ينتصر فيها طرف إلى الأبد.
إنها الدولة التي يستطيع فيها الجميع أن ينتصروا ويخسروا، وأن تتغير الحكومات والأغلبيات والبرامج، بينما يبقى شيء واحد خارج دائرة الغنيمة:
الوطن.
فالوطن ليس جائزة لمن يفوز.
ولا تعويضًا لمن يثور.
ولا غنيمة لمن ينتصر.
ولا ملكًا لمن يحكم.
الوطن هو ما ينبغي أن نتوافق عليه أولًا، حتى يصبح من حقنا بعد ذلك أن نختلف على كل ما عداه.
ولهذا، تحديدًا، كان لا بد من الحوار الذي يسبق الدولة.

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى