المقالات و الاعمدة

موازنات : الطيب المكابرابي : عطبرة القديمة _نهضة التعليم الحكومي

مئات وربما آلاف واكثر ارتفعت أصواتهم مؤخرا على وقع اعلان نتيجة امتحانات الشهادة السودانية محتجين على ما آل إليه التعليم الحكومي من حال ومالحق به من تدهور جعل طلابه والدارسين فيه في المؤخرة وعدم نيلهم شرف الاول على مستوى السودان منذ سنين بل عجزهم عن نيل شرف الدخول في العشرة الاوائل الا واحدا أو اثنين…
هذه النتائج المخيبة وهذا التراجع المخيف كان واضحا منذ سنين وهو مانعتقد أن والي ولاية نهر النيل قد تنبه له وقرر أن يقيل كبوة التعليم الحكومي باعادة المدارس القومية إلى سابق عهدها وهو قرار أعلن عنه إبان اعلان نتائج المرحلة المتوسطة بالولاية وقبل اعلان نتيجة الشهادة …
في مناسبة أخرى وبعد إعلان نتيجة الشهادة كرر السيد الوالي ذات المعاني معلنا بداية اعادة مدرسة عطبرة الحكومية القديمة إلى سابق عهدها تطبيقا لقرار عودة المدارس القومية.
عطبرة الحكومية القديمة حيث درسنا في السبعينات وسبقنا اخرون كانت واحدة من بين خمس مدارس فقط على مستوى السودان هي الأقدم والأشهر والاكثر احتكار لمقاعد المتقدمين في امتحانات الشهادة حتى دخلت من بعد مدارس البنات منافسا ومن ثم احتكرت البنات كل نجاح..
تخرج في هذه المدارس من قادوا السودان سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا حتى وقت قريب ..
حين تم استيعابنا فيها كنا تسعة اول اي كانت تسعة فصول هي الفصل الاول وكان مجموع فصولها آنذاك واحدا وعشرين وبها عدد من الداخليات التي تستوعب أبناء الشمالية من حلفا وحتى حجر العسل وبها معلمون من انجلترا ومصر جاؤوا مغتربين ليدرسوا مواد اللغة الانجليزية والفرنسية والكيمياء والفيزياء. وبهذا كانت عطبرة الحكومية ورصيفاتها محط الانظار انذاك …
بقرار السيد والي نهر النيل واعلانه عودة عطبرة الحكومية مدرسة قومية مكتملة المطلوبات من بيئة مدرسية وداخليات ومعينات نتوقع تجاوب روابط خريجي هذه المدرسة مع هذا القرار والتواصل عبر روابطهم ومااكثرها مع الجهات الحكومية واصحاب المبادرات المجتمعية حتى تكتمل اللوحة وفقا لما هو مطلوب وحتى تعود أحلام بعض قادة وأعضاء هذه الروابط واقعا وتتحقق امنيات طالما انتظروها برؤية مدرستهم تحكي عن حالها القديم وتفوقها وحجز المقاعد المتقدمة في امتحانات الشهادة السودانية.
وكان الله في عون الجميع

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى