الرياضية

*مـــــــوجة بحــــــــر : خالدة البحر : الهلال يتحدّى مطبّات استاد الخرطوم التكتيكية ويفكّك عقدة الوصافة المتجذرة في العقلية الحمراء بالمنطق والقانون لجنة التحكيم تحت المجهر: مطالبة الأسياد بالعدالة ليست خوفاً وواقعة دوودا الفاضحة أمام الساحل تحذر من الطبخ بدعة الاتحاد العام المكشوفة: إقصاء حامل اللقب الهلال من كأس السودان لمداراة عقوبة المريخ ومحاباة المنسحب

*مـــــــوجة بحــــــــر : خالدة البحر : الهلال يتحدّى مطبّات استاد الخرطوم التكتيكية ويفكّك عقدة الوصافة المتجذرة في العقلية الحمراء بالمنطق والقانون لجنة التحكيم تحت المجهر: مطالبة الأسياد بالعدالة ليست خوفاً وواقعة دوودا الفاضحة أمام الساحل تحذر من الطبخ بدعة الاتحاد العام المكشوفة: إقصاء حامل اللقب الهلال من كأس السودان لمداراة عقوبة المريخ ومحاباة المنسحب

مع تسارع الأنفاس واقتراب ساعة الصفر لقمة الأربعاء الاستثنائية، يدخل الهلال مرحلة الحسم الميداني والنفسي بقوة وثبات، واضعاً أمامه هدفاً واحداً لا بديل عنه وهو النصر وتأكيد الجدارة وفي المقابل، تشتعل الساحة الرياضية بالبدع التنظيمية والمهاترات الإعلامية التي تحاول يائسة النيل من هيبة سيد البلد لكن هيهات؛ فالحقائق الموثقة تفكك الأوهام دائماً
عدالة التحكيم خط أحمر لئلا تنفجر المدرجات
حينما تطالب القاعدة الهلالية ومجلس إدارتها بطاقم تحكيم عادل ونزيه لموقعة الأربعاء، فإن هذه المطالبة لا تنطلق أبدًا من موقف ضعف أو خوف من المنافس، بل تنبع من الحرص على عدالة المنافسة الشريفة، وتجنيب القاعدة الجماهيرية العريضة والمشحونة عواقب ما لا يُحمد عقباه في حال حدوث أي ظلم تحكيمي قد يفجر الأوضاع في المدرجات
وهنا نوجّه التساؤل المباشر للجنة الحكام المركزية: هل راجعت اللجنة شريط مباراة المريخ وهلال الساحل الأخيرة؟ وهل رأت كيف اعتدى لاعب المريخ دوودا بالضرب الصريح والواضح بدون كرة على لاعب هلال الساحل، تحت نظر ورعاية كاملة من حكم الوسط وحكم الراية؟ تلك الواقعة الفاضحة التي لم تثر دهشة المتابعين فحسب، بل بدت آثارها واضحة على تعابير وجه المدرب الصربي للمريخ داركونوفيتش الذي ظهر عليه القلق البالغ والذعر أمام الكاميرات لعلمه أن الطرد المباشر هو المصير المحتوم للاعبه لو كان هناك تحكيم يبصر! إننا نحذر من تكرار هذه الرعاية التفضيلية في لقاء القمة؛ لأن الهلال لن يسمح بمسرحيات عبثية على حساب عرق فرسانه
كلفَتة استاد الخرطوم فرصة تاريخية أهدرها الاتحاد لجيوب لا تشبع!
ميدانياً، تحسس فرسان الهلال عصر أمس أرضية استاد الخرطوم العتيق في المران الختامي، وظهرت أرضية الملعب—للأسف—غير متساوية وبها بعض المطبّات الواضحة، حتى إن حركة الكرة ودورانها بدوا غير طبيعيين على الإطلاق وظلت (تنطط) بفعل عيوب المسطح الأخضر مما يشكل عائقاً أمام اللعب الممرحل وتدوير الكرة بسلاسة.
هذه “المطبات” تعري الفشل الإداري الفاضح لقادة الاتحاد العام فقد كانت أمامهم فرصة ذهبية استمرت لقرابة العام الكامل منذ نهاية دوري النخبة، والاتحاد يعلن ليل نهار أن البطولة ستقام بالخرطوم كان بإمكانهم تهيئة هذا الملعب العتيق وتجهيزه وتأهيله حسب مواصفات الكاف الدولية لتلعب فيه الأندية والمنتخبات السودانية بطولاتها الأفريقية (حتى لو في دور المجموعات فقط) لإنهاء أزمة التشريد والمنافي الخارجية
ولكن، لأن تطوير كرة القدم السودانية هو آخر اهتمامات هذا الاتحاد، فقد انتظروا حتى اللحظات الأخيرة ليتحركوا بدافع الكلفَتة وتقديم بطولة مشوهة، والهدف الحقيقي ليس مصلحة الأندية بل الإسراع في الحصول على دعم وتمويل الكاف والفيفا المليوني، والذي يتدفق بانتظام دون أن ندري—أو ربما ندري—أين يذهب وفي أي جيوب يختفي
هذا الوضع الميداني الماكر وضعه الروماني ريجيكامب في الحسبان؛ إذ يعلم تماماً أن الهلال يدخل المباراة بـ فرصة الفوز الواحدة لمواصلة رحلة التتويج، بينما يدخل المريخ بفرصتين وبناءً عليه جهّز ريجي خطته الفنية الضاربة القائمة على السرعة، ومحاولة التغلب على تنطيط الكرة” بنقل الكرات السريعة لضرب التكتلات الدفاعية المتوقعة كون مدرب الخصم داركونوفيتش سيعمد حتماً إلى “الخندقة المرعوبة” والتمترس في مناطقه لتأمين التعادل، وهي الشفرة التي سيفككها الأسياد بالعزيمة والضغط المتواصل
مسرحية كأس السودان الهزلية: محاباة مكشوفة للند المنسحب
ولأن العبث التنظيمي بات ماركة مسجلة باسم الاتحاد العام، فقد صُدمت القاعدة الهلالية بالبدعة الجديدة التي قُص بها شريط منافسة كأس السودان حيث تقرر تنظيمها من رابع دوري النخبة (4 فرق) مع استبعاد فريق الفلاح قانونياً الطامة الكبرى والبدعة التي أثارت استياءً عارماً، هي استبعاد نادي الهلال حامل اللقب من المنافسة
هذه الحركة المكشوفة والخطوة الهزلية لم تكن إلا محاباة مفضوحة لنادي المريخ؛ فالجميع يعلم أن المريخ معاقب قانونياً بالاستبعاد من هذه النسخة بسبب انسحابه المخجل من المباراة النهائية للموسم الماضي. وبدلاً من تطبيق القانون بصرامة، هندس الاتحاد العام مخرجاً يبعد فيه الهلال والمريخ معاً في صياغة توهم الرأي العام بالحيادية، وهي محاولة بائسة لمداراة العقوبة الحمراء ومساواة البطل بالمنسحب! لكن القاعدة الزرقاء وعت الدرس جيداً ولن تمرر هذا الالتفاف على القوانين
تفكيك عقدة الوصافة: فتش عن (المخلّلين) في المركز الثاني
من مضحكات الإعلام المريخي، ونشطاء ميديا المريخ إطلاق لفظ الوصيف على الهلال في كتاباتهم الاستباقية؛ وهي لفتة تثير السخرية وتعكس مدى التخليل والعيش الدائم في جلباب المركز الثاني الذي استمروا فيه لـ خمسة مواسم عجاف متتالية
لغوياً وقانونياً وكروياً الوصافة تعني رسمياً المركز الثاني خلف البطل بعد نهاية المنافسة وإعلان التتويج وفي الموسم الجاري الذي لم ينتهِ بعد، فالمصطلح الصحيح هو المتصدر و ثاني الترتيب وهكذا، ولا تطلق الوصافة إلا بعد الصافرة الأخيرة للموسم لكن يبدو أن الطرف الآخر، ومن شدة ما ألف واعتاد على احتلال المركز الثاني محلياً، وترتيبه المتأخر في الدوري الموريتاني والرواندي، أصبح يرى الكوكب كله وصيفاً في إسقاط نفسي واضح يحاولون به تقليل الفوارق الرقمية والتاريخية الكاسحة التي تفصلهم عن أسياد البلد.
بدعة المساجين.. ولعبة التسعين دقيقة
وحتى لا ننسى، تنضم إلى قائمة البدع الكوميدية إقحام مسألة “مشاركة المساجين في تنظيف الاستاد” كحدث بروتوكولي غريب يواكب الافتتاح، في مشهد يلخص العشوائية المحيطة بملعب المباراة!
أياً كانت العقبات، وأياً كان شكل النجيل غير المتساوي والكرة التي (تنطط)، وبغض النظر عن بدع وكلفَتة الاتحاد وأوهام الإعلام الأحمر، فإن الهلال يدخل معركة الأربعاء متسلحاً بالتاريخ، والأرقام، وجاهزية الفرسان. نحن نلعب للفوز والسيطرة المطلقة، والميدان غداً سيكشف مَنْ يملك هيبة البطل ومَنْ يقتات على العقد النفسية والانسحابات!
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب لأسياد الملاعب!

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى