الاجتماعية

التحولات في السلوك السوداني بعد الحرب : مشاعر تكونه

شهد المجتم السوداني في الآونة الأخيرة تحولات واضحة في بنيته الإجتماعية والسلوكية نتيجة للظروف القاسية والضغوطات الشديدة التي مرت بها البلاد بعد الحرب ، هذه التحولات أفرزت واقعا لم يشهده السودان من قبل ، لا في عاداته ولا أخلاق أهله وهي عادات دخيلة اصبحت تؤرق الغيورين على قيم هذا المجتمع الأصيل والذي كان مضرب مثل في المحافل العربية والأفريقية في الحفاظ علي قيمه وعاداته السمحه
​واذا بدأنا بالعامل النفسي والذهني نجد ان اللامبالاة وغياب الذهن نقص الذاكرة والشرود المستمر أصبح يعاني منها قطاع واسع من الناس في الأونة الاخيرة. وكل ذلك في تقديري يرجع لكثرة الصدمات والضغط الاقتصادي .
​ أيضا ظهرت في الأونة الاخيرة ظاهرة مخيفة كادت ان تكون منعدمة تماما في السودان سابقا وهي عقوق الوالدين وعدم احترام الكبار الشي الذي جعل أن هناك تراجع ملحوظ في قيم التوقير للكبار وفي تقديري أن النزوح بعد الحرب له دور في هذه الظاهرةبسبب انهيار الحواضن الإجتماعية وصراع الأجيال ،لأن الشباب اليوم اصبح بعيدا عن حكمة الكبار واصبح وقته كله مرتبط بالوسائل الرقمية،​ إضافة الي ازدياد معدل الجهل مع ارتفاع هائل في معدلات الطلاق الشي الذي يعزى الي انتشار السطحية في التفكير والجهل بالحقوق والواجبات وده تقريبا برجع لتوقف المؤسسات التعليمية وان أغلب الشباب أصبح يستسقي المعرفة من وسائل التواصل الاجتماعي و التي غالبا ما تبث محتويات سطحية وغير مواكبة.
كما كثرت ايضا ظاهرة الطلاق التي والتي في الغالب نتيجة مباشرة للضغوط الاقتصادية الحادة وغياب الصبر وعدم التكيف مع الاوضاع الاخيرة التي اصبحت قاسية
ولأنها ظواهر دخيلة علي مجتمعنا السوداني لابد من وجود حلول ناجعة لها حتي لا تستفحل ويصعب حلها وذلك بالعمل علي إعادة النظام الأسري الممتد و المعروف سابقا لأن السودان معروف أنه يتميز بإرث اجتماعي متين وقوي ، فالواجب ان نعمل علي تفعيل دور الجلسات العائلية وإشراك كبار الأهل في القرارات حتي نعيد الحفاظ علي الاخلاق والعادات السمحه التي كان يتميز بها كل الشعب السوداني .
كما علينا ايضا الاجتهاد في محاربة الجهل الرقمي، بالوعي وتشجيع المبادرات الشبابية والتعليمية البديلة ، بدلاً من ترك عقول الشباب للشائعات من المحتويات الهابطة علي وسائل التواصل.
في الختام لابد لنا أن نؤمن بأن التغيير يبدأ من الدوائر الصغيرة مثل المنزل و الحي والعمل علي تفعيل هذه الدوائر ، ولابد لنا ان نعرف أن هذه العادات هي ليست طبعاً أصيلاً في الشخصية السودانية لكنها “أعراض جانبية” لأزمات مركبة عاشها السودان بعد الحرب التي فرضت عليه وفرضت عليه واقعا لا يشبهه في شي.
ولكن يظل الرهان ان التمسك بالقيم الدينية والإنسانية السودانية الأصيلة هس مفتاح الحل لكل ماحدث ويحدث .

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى