المقالات و الاعمدة

حد السيف : محمد الصادق : البرلمان الأوروبي والسودان بين الاتهامات السياسية وحقائق الميدان

0 أصدر البرلمان الأوروبي مؤخراً بياناً سمّى فيه دولة الإمارات “داعماً للحرب في السودان”، وطالب بفرض عقوبات على “مجموعة خدمات الأمن العالمية” بسبب دورها المزعوم في الصراع الدائر .
0 هذا التطور يفتح الباب مجدداً للنقاش حول دور القوى الإقليمية والدولية في الأزمة السودانية، وحول مدى جدوى لغة العقوبات والاتهامات في وقف نزيف الدم .
0 منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، دخل السودان في دوامة معقدة تداخلت فيها أبعاد محلية وإقليمية ودولية. وفي غياب حل سياسي شامل، أصبحت الساحة مفتوحة أمام تكهنات وتقارير تتحدث عن دعم أطراف خارجية لأحد طرفي الصراع .
0 البرلمان الأوروبي اختار اليوم أن يوجه أصابع الاتهام مباشرة للإمارات، وربط ذلك بشركة أمنية محددة، في خطوة تهدف -حسب بيانه- للضغط من أجل وقف تدفق السلاح
0 إن العقوبات أداة لها حدين. قد تنجح في الضغط، لكنها أيضاً قد تزيد من تعقيد المشهد وتغلق قنوات الحوار. السودان اليوم يحتاج قبل أي شيء إلى :
وقف فوري لإطلاق النار
وفتح ممرات إنسانية
وعودة لمسار سياسي سوداني- سوداني بعيداً عن الإملاءات الخارجية . وتحويل الأزمة إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية قد يدفع ثمنه المواطن السوداني وحده .
0 بدلاً من الاكتفاء بالبيانات والاتهامات ، المطلوب من الاتحاد الأوروبي وكل الأطراف الفاعلة دعم الوساطة الجادة عبر منبر جدة والاتحاد الأفريقي والإيقاد . ومحاسبة منتهكي القانون الدولي الإنساني بالأدلة وليس بالتصريحات
إضافة لعدم تسييس المعاناة الإنسانية وتحويلها لأداة ضغط سياسي
0 اخيرا نقول ان السودان ليس حقل تجارب. والشعب السوداني دفع ثمناً باهظاً يكفي
0 نعم ، من حق البرلمان الأوروبي التعبير عن قلقه. لكن الأهم من إصدار الاتهامات هو تقديم حلول عملية تدين المعتدى وتوقف الحرب وتحفظ سيادة السودان ووحدة أراضيه
فالوقت الآن ليس لتبادل الاتهامات ، بل لتوحيد الجهود من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى