الرياضية

مـــــــوجة بحــــــــر :خالدة البحر : حمى القمة تشتعل بـ 15 نقطة قمة السبت لفك الارتباط والفوز خيار الأسياد الأوحد لتجنب مقصلة الأهداف ملف استاد الخرطوم بين وعود الجاهزية والواقع المصور هل يترقب الاتحاد سنداً رسمياً لسباق الوقت؟

ارتفعت درجات الحرارة في الساحة الرياضية إلى حد الغليان، ودخل الشارع الكروي رسمياً في نفق حمى القمة المشتعلة؛ حيث يلتقي عملاقا الكرة السودانية الهلال والمريخ يوم السبت المقبل في الجولة السادسة من دوري النخبة لعام 2026م قمة فريدة من نوعها، يدخلها الفريقان بـ 15 نقطة كاملة لكل منهما، مما يجعلها مباراة حسم اللقب الفعلي؛ فالفائز في هذا الصدام الناري سيضع يداً ذهبية على الكأس ويتوج بطلاً أما في حال التعادل، فستتأجل لغة الحسم إلى الجولة الأخيرة للدخول في حسابات فارق الأهداف الضيقة والمعقدة
• فارق الأهداف لماذا يجب على الهلال الفوز ولا شيء غيره
رغم التساوي في النقاط إلا أن المريخ يدخل هذه المواجهة متفوقاً بأفضلية “فارق أربعة أهداف لصالحه، وهو الأمر الذي يفرض على كتيبة الهلال اللعب بخيار واحد لا ثانٍ له وهو الفوز التعادل لا يخدم مصالح الأسياد، بل يبقي المريخ متصدراً بأفضليته التهديفية والدخول في حسابات الجولة الأخيرة بفارق الأهداف هو مجازفة غير مضمونة العواقب في دوري مليء بالمفاجآت والتربيطات؛ لذا فإن الحسم المباشر بإنزال الهزيمة بالند التقليدي هو الممر الآمن والوحيد للأزرق لإعلان تفوقه المطلق كـ النادي الأكثر تتويجاً بالبطولات في السودان
• مسرحية “التأجيل ومفارقة “التسويق بلا بث
وكالعادة التاريخية التي تسبق كل قمة، تحركت غرف الشائعات والمطابخ الإدارية لمحاولة تأجيل المباراة وتقحيمها في الجولة الأخيرة وأطلت علينا لجنة الاستثمار والتسويق بالاتحاد العام بطلب مضحك ومثير للشفقة، يطالب بالتأجيل بحجة مزيد من التسويق للمباراة
وهنا نسأل بسخرية صحفية مشروعة: عن أي تسويق تتحدثون ومواعيد المباراة معروفة ومثبتة منذ يوم القرعة؟ وكيف تسوقون لمباراة جماهيرية كبرى وأنتم في الأصل رافضون للبث التلفزيوني وحارميون للملايين من متابعتها إنها بحق مفارقة مضحكة تبين عشوائية المشهد الإداري
ستاد الخرطوم تصريحات المهندس نصر الدين وديدن الاتحاد المكشوف
​الحجة الثانية التي تم التلويح بها هي عدم اكتمال صيانة استاد الخرطوم ورغم التطمينات الرسمية الصادرة عن المهندس نصر الدين حميدتي بأن العمل يمضي حسب المخطط له وسيكتمل قبل السبت، وأن غرف اللاعبين والحكام جاهزة، إلا أن الصور الميدانية الصادمة والمسرّبة ليوم أمس كذّبت تلك الوعود تماماً ووضعت علامات استفهام كبرى حول البطء الغريب في الإنجاز
​فالواقع الملموس الذي تفضحه الصور اليوم يثبت أن ممرات غرف الاستاد لا تزال عبارة عن ورشة بناء تعج بالأنقاض والعمال الذين يركبون النوافذ والأبواب في اللحظات الأخيرة، مما يشير بوضوح إلى أن شيخ الاستادات كان بمقدوره فنيةً وزمنياً أن يكون جاهزاً منذ الأسبوع الرابع لدوري النخبة!
​وإذا بحثنا عن أسباب هذا التأخير التكتيكي، وتوقفنا عند الشواهد الحية لفرش النجيل في الساعات الحرجة عبر شركة سوناكس (Sonax) كما يظهر في الصور المنتشرة، بجانب عدم جاهزية الممرات كما في الصور فإن القراءة الاستراتيجية لـ ديدن الاتحاد العاموتاريخه الإداري المعهود تضعنا أمام سيناريو متكرر فالإرهاصات والتحليلات تشير إلى أن الاتحاد قد يكون متعمداً حبس ومماطلة الدفعيات المالية للشركات المنفذة، ليس عجزاً، بل رغبةً في حشر الجميع في عنق زجاجة الوقت حتى يضطر طرف رسمي كبير كـ ولاية الخرطوم أو حتى رأس الدولة” للتدخل العاجل وضخ دعم مالي حكومي لإنقاذ الفاتورة وإنجاز الكيان الوطني الذي يرمز لعودة الحياة للعاصمة! تكتيك قديم ومحفوظ للهروب من التزامات الميزانيات، ولكن ضريبته اليوم تقع على عاتق أمن وسلامة اللقاء وقيمته الفنية
​وهنا نسأل الاتحاد: كيف تُقام قمة حسم اللقب على نجيل تم تخطيطه وفرشه في اللحظات الأخيرة؟ وأين حق الفريقين في التدريب على هذه الأرضية واختبار ارتداد الكرة قبل 48 ساعة من اللقاء كما تقتضي أصول الاحتراف إن اللعب على أرضية لم تستقر بعد بسبب العشوائية الإدارية وانتظار التدخلات الخارجية هو مجازفة كارثية ومقصلة تهدد سلامة النجوم بالإصابات الخطيرة
​أما الحديث الضعيف بنقل المباراة خارج العاصمة، فهو اقتراح مرفوض جملة وتفصيلاً لأنه يتنافى تماماً مع الهدف الوطني لإقامة دوري النخبة في الخرطوم، وهو دعم العودة التطوعية للمواطنين إلى العاصمة، فكيف يفكر عاقل في نقل مباراة الحياة خارجها؟
• الاستعدادات على قدم وساق والجاهزية زرقااء
بعيداً عن معارك المكاتب والخطابات المكسورة فإن الاستعدادات في معسكري الفريقين تسير على قدم وساق وسط أجواء من الحماس والجدية الشديدة، وكل معسكر يعلن جاهزيته التامة وأن الفوز حليفه. في القلعة الزرقاء، يدرك رفاق الغربال وصنداي والمايسترو أحمد سالم حجم المسؤولية؛ فالتحضيرات الفنية تجري على أعلى مستوى تحت إشراف ريجيكامب لانتزاع النقاط الثلاث وتأمين اللقب من داخل الملعب دون انتظار هدايا من أحد أو الدخول في حسابات معقدة.
• موجة أخيرة:
لتخرس أصوات التأجيل، وليتوقف الاتحاد العام عن أسلوب المماطلة وانتظار جيوب الآخرين لإنقاذ ملعب لا يزال ورشة عمل مفتوحة بسبب العشوائية الإدارية. القمة في موعدها بـاستاد الخرطوم، والسبت هو يوم الامتحان لفك الارتباط. الهلال يدخل بفرضية الفوز لضرب عصفورين بحجر واحد انتزاع الصدارة والانفراد باللقب وإسكات المتربصين الثقة في أسياد البلد تفوق الحدود والملعب هو الفيصل يا وصيف
وعاش الهلال بطلاً وسيداً للميادين

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى