الرياضية

مـــــــوجة بحــــــــر : كمين المكاتب الهلال يرفض الاستسلام لبيروقراطية القارة ويصعد قضية الموساوي : خالدة البحــــــر

بينما كانت الجماهير السودانية تنتظر إنصافاً قانونياً يصحح مسار البطولة، تحولت ردهات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) إلى ساحة دراما قانونية بطلها نادي الهلال ، الذي وجد نفسه في مواجهة خصم لا يراوغه في الملعب، بل في ثغرات اللوائح وبيروقراطية المكاتب.
1. فتيل الأزمة: العينة التي كشفت المستور
بدأت الحكاية حين ثبت تعاطي لاعب نهضة بركان، حمزة الموساوي، لمواد منشطة في فحص عشوائي اللاعب، وفي اعتراف ضمني بذنبه، رفض إجراء العينة (B) وهو ما يعني قانونياً وبموجب لوائح الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (WADA) ثبوت التهمة قطعيًا.
2. التسلسل الزمني “المريب هندسة التلاعب بالوقت
ما كشفه الهلال في مرافعته يضع الكاف في موقف محرج للغاية، حيث تبين وجود تلاعب في الجدول الزمني للإيقاف:
11/ مارس تم إيقاف اللاعب رسمياً بعد ثبوت إيجابية العينة.
14/ مارس قبل انطلاق ربع النهائي، صدر قرار صاعق بـرفع الإيقاف المؤقت عن اللاعب دون أي سند قانوني، مما سمح له بالمشاركة أمام الهلال.
9 أبريل (قبل يومين) في مفارقة عجيبة، أصدر الكاف قراراً بإيقاف اللاعب سنتين، وهو اعتراف متأخر بأن مشاركته ضد الهلال كانت غير قانونية من الأساس!
3. لجنة الانضباط تحصين التجاوز بصك الشرعية
​في الجلسة التي شهدت كواليس دراماتيكية، منها إقصاء ممثلي الهلال القانونيين ومشاكل الترجمة، خرجت لجنة الانضباط بقرار صادم
شرعنة التجاوز بدلاً من الاعتراف بالخطأ، أصر الكاف على أن الإجراءات كانت سليمة مدعياً أنه منح النادي المغربي الضوء الأخضر لإشراك اللاعب وفقاً للبيانات المتاحة وقتها
تحصين الخصم بررت اللجنة رفض شكوى الهلال بأن النادي المنافس اتبع تعليمات الاتحاد، متجاهلة حقيقة أن هذه التعليمات نفسها خالفت لوائح مكافحة المنشطات الدولية
المنطق القانوني المفقود كيف تكون الإجراءات سليمة بينما اللاعب نفسه كان تحت مقصلة الإيقاف؟ وكيف يُمنح الضوء الأخضر لخرق مبدأ اللعب النظيف ثم يُرفض تصحيح هذا الجرم الرياضي؟
4/ المماطلة كاستراتيجية هل يسبق السيف العذل؟
تعتمد لجنة الاستئنافات حالياً سياسة النفس الطويل وهو ما يخشاه الهلال
مباراة السبت اليوم (السبت 11 أبريل) تقرر إقامة مباراة نصف النهائي لنهضة بركان
فرض الأمر الواقع تماطل اللجنة في إصدار قرار “التجميد” أو التأجيل المستعجل الذي طلبه الهلال، لكي تصبح العودة للوراء مستحيلة تقنياً بعد لعب المباريات
5. المسار القادم لوزان هي الملاذ الأخير
أعلن مجلس إدارة الهلال بوضوح أنه لن يتوقف عند لجان “الكاف التي أصبحت خصماً وحكماً في آن واحد المسار القادم يتلخص في
الاستئناف العاجل وهو ما تم البدء فيه فعلياً.
محكمة التحكيم الرياضي (CAS) يرى خبراء القانون أن ملف الهلال رابح أمام القضاء الدولي؛ لأن (CAS) لا تعترف بالأخطاء الإجرائية إذا كانت تحمي لاعبين ثبت تعاطيهم للمنشطات، وتعتبر الأهلية الرياضية مبدأً لا يقبل التجزئة.
6. كلمة أخيرة: معركة كرامة رياضية
​لم تعد القضية بالنسبة للهلال مجرد تأهل لنصف نهائي بل أصبحت معركة لانتزاع اعتراف بفساد إداري أهدر مجهود موسم كامل. الجماهير الزرقاء اليوم تطالب بتطهير الكاف من سياسة الكيل بمكيالين ومنع استغلال الشرعية الزائفة لإهدار حقوق الأندية. ​يبقى السؤال المعلق في فضاء الكرة الأفريقية هل تصمد الشرعية الإجرائية للكاف أمام قوانين الرياضة الدولية في لوزان؟ أم أن الضوء الأخضر سيتحول إلى نار تحرق مصداقية الاتحاد القاري؟

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى