مـــــــوجة بحــــــــر : خالدة البحر : سيد البلاد الثلاثة يعانق تراب الوطن بالذهب الهلال يحكم قبضته على رواندا ويترك للوصيف السراب

في ليلةٍ صبغ فيها سيد البلد سماء كيغالي باللون الأزرق توّج الهلال ملكاً رسمياً على عرش دوري المحترفين الرواندي (BK Pro League) محققاً إعجازاً عالمياً لم يسبقه إليه نادٍ في القارة بانتصاره المستحق على غاسوقي بنتيجة (2-1) حسم الأسياد اللقب قبل ثلاث جولات من النهاية، ليصلوا للنقطة 73 بسجل تهديفي مرعب (71 هدفاً) مؤكدين أن الهلال لا يلعب كرة القدم فحسب، بل يكتب موسوعة من الأمجاد العابرة للحدود كبطل لثلاث دوريات (السوداني، الموريتاني، والرواندي) في آنٍ واحد هذا الإعجاز الكوني جعل منصات الإعلام العالمي تصف الهلال بـالعملاق المتنقل الذي قهر ظروف الحرب والنزوح ليصنع مجداً عابراً للحدود، محولاً ملاعب المنافي إلى منصات لتتويج الذهب المحمول جواً
* ملحمة بيليه وسحر الجان
انطلقت مراسم الترسيم في الدقيقة 15 برأسية قمر ديني التي هزت المدرجات، قبل أن يضع بوغبا الختم الذهبي من ركلة جزاء في الدقيقة 67 لكن العرض الفني الأبهى كان بتوقيع الفنان جان كلود، الذي قدم فواصل من المهارة الاستثنائية أبهرت الجمهور الرواندي والسوداني، ليثبت أن الهلال يمتلك مواهب تتحدث لغة النجوم
* الذهب للأبطال ومنطق المنصة
المفقودة
وفي مشهدٍ يجسد الفوارق الطبقية الكروية، حاول المريخ استمالة الاتحاد الرواندي لتأجيل التتويج طمعاً في تكريم وصافة فجاء الرد الرواندي قاضياً ومفحماً نحن نتوج البطل فقط بالذهب، ولا بروتوكول عندنا لمن يحل ثانياً هكذا انتهت أوهام الوصيف الذي لا يزال يبحث عن لقب يتيم منذ عام 2020، بينما يحلق الهلال ببطولته الثامنة منذ عام 2021، محققاً سيادة مطلقة بالبطولات المحمولة جواً
الفريق المرابط
وفي الوقت الذي تحزم فيه البعثة الأساسية حقائبها للعودة إلى الديار، يبقى في كيغالي فريق التحدي المرابط وهم كوكبة من الأبطال الذين سيتكفلون بخوض المباريات الثلاث المتبقية في جدول الدوري الرواندي. هذه الخطوة تؤكد أن الهلال يمتلك فريقين بنفس الكفاءة، وأن الاحتفالات باللقب لن تثني الأسياد عن إكمال مشوار الدوري بروح الفرسان، ليكون الختام مسكاً كما كانت البداية إعصاراً
العودة للعش
الآن وبعد غياب دام ثلاث سنوات، تعود البعثة فجر اليوم الخميس (حوالي 5 صباحاً) لتعانق خرطوم الصمود. سيتنفس المحترفون عبق الوطن لأول مرة، وسيرون عظمة جمهور الهلال الذي صنع من المنفى منصة للذهب، استعداداً لضربة البداية في دوري النخبة على ملاعب استاد الخرطوم شيخ الاستادات و ملعب كوبر موجة أخيرة هكذا هو الهلال لا يرضى بغير القمة وطناً، ولا بغير الذهب لغةً للخطاب عاد سيد البلاد الثلاثة ليؤكد أن التاريخ يُكتب بمدادٍ أزرق، وأن المنصات خُلقت لفرساننا فقط مبارك لشعب الهلال الصامد هذا المجد الباذخ، وموعدنا دوري النخبة لنؤكد للعالم أجمع أن الزعامة لها سيد واحد وسيدها هو الهلال
ألف مبروك لكل الأهلة الهلال سيد البلد، وسيد القارة، وسيد الأرقام القياسية

