التقارير

تقرير استراتيجي : أبوبكر معتصم محمد : رسالة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي رؤية وطنية حول أولويات المرحلة : البنية التحتية الاستقرار الاجتماعي جودة التعليم واليقظة الأمنية

• في ظل المنعطف التاريخي الدقيق الذي تمر به بلادنا وتأكيداً على أهمية التلاحم بين القيادة السيادية وتطلعات الشارع السوداني يضع هذا التقرير أمام سيادتكم خريطة طريق مصغرة تركز على أربعة محاور رئيسية تمثل ركائز استقرار الدولة وبنائها المستقبلي

• أولا : إعادة إعمار البنية التحتية والمرافق العامة

إن الدولة السودانية اليوم تقف أمام تحد وجودي يتطلب نهضة تنموية شاملة ففي الواقع الحالي تعاني كافة قطاعات الدولة من تدهور ملحوظ في بنيتها التحتية ومرافقها الخدمية (الصحة المياه الكهرباء والطرق) بما يحتم.علينا ان نقترح وضع البرنامج القومي العاجل لإعادة الإعمار كأولوية قصوى حيث إن تحديث المرافق العامة ليس مجرد رفاهية بل هو الشريان الأساسي لتحفيز الاستثمار الداخلي والخارجي وإعادة عجلة الانتاج

• ثانيا : الاستقرار المعيشي ومحاربة العطالة (صمام أمان المجتمع)

يرتبط الأمن القومي ارتباطا وثيقا بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطن إن ضنك المعيشة وتوقف المشروعات التنموية وضيق سوق العمل أفرزت ظواهر اجتماعية سالبة بدأت تنهش في نسيج المجتمع المتماسك وتسهم في تفكيكه بما يتطلب التدخل العاجل لإبتكار مشروعات وطنية تشغيلية كثيفة العمالة تستوعب طاقات الشباب بشكل فوري بما يؤدي الى ضرب أسباب العطالة الذي هو ضرب لأسباب الجريمة والهجرة غير الشرعية والاستقطاب الحاد

• ثالثا : جودة التعليم وبناء الجيل الوطني

التعليم ليس وسيلة لنيل الشهادات فحسب بل هو معمل صناعة القادة والمواطنين الصالحين و الارتقاء بجودة التعليم يضمن تخريج جيل مشبع بالوطنية والوفاء لتراب هذا الوطن و قادر على ابتكار حلول للأزمات المعقدة وتفعيل دواوين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني بروح من الكفاءة والمسؤولية بما يضمن ترقية إمكانيات الدولة وتأهيلها لتتبوأ مكانتها المستحقة بين الدول العظمى.

• رابعا : السلام المستدام واليقظة الأمنية (الحرب خدعة)

ترسيخ قيم السلام لا يعني إغفال التحديات الأمنية و او التعامل بالثقة المطلقة و بدورنا نرحب بكل العائدين إلى حضن الوطن الذين جنحوا للسلم واختاروا صوت العقل وبناء الوطن بدلاً من دمارها
و لكن مع ترحيبنا الكامل بالسلام يجب أن تظل عقيدتنا القتالية والأمنية قائمة على قاعدة ( خذوا حذركم ) فالتاريخ يعلمنا أن الحروب خدعة وأن السلام المستدام هو السلام الذي تحميه القوة واليقظة والاستعداد الدائم لأي طارئ
• و في ختام هذا التقرير نذكر سيادة الرئيس إن العبور بالبلاد إلى بر الأمان يتطلب موازنة حكيمة بين البناء والتنمية من جهة و الحسم واليقظة من جهة أخرى إن الاستثمار في الشباب وفي التعليم وإصلاح معاش الناس هو الخط الدفاعي الأول عن سيادة السودان ووحدته.
( حفظ الله السودان وشعبه حراً مستقلاً صامدا )

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى