ساعة الحسم.. مليشيا المسيرات تترنح أمام إستراتيجية الجيش وصمود الوعي الشعبي : تقرير : أبوبكر معتصم محمد

تتسارع خطى الأحداث في الميدان العسكري لتكشف عن واقع جديد يتجاوز حدود المواجهة المباشرة، حيث تشير القراءات الميدانية إلى حالة من الترنح الوشيك لمليشيا الدعم السريع هذا التراجع لم يعد مجرد استنتاج بل تؤكده السلوكيات اليائسة التي تنتهجها المليشيا مؤخرا والتي يصفها مراقبون عسكريون بفرفرة المذبوح الذي فقد زمام المبادرة على الأرض.
• سلاح الجبناء وتخبط الهزيمة
يرى خبراء أن لجوء المليشيا المكثف لاستخدام الطائرات المسيرة ضد أهداف مدنية وحيوية ليس دليلا على القوة بل هو سلاح الجبناء البديل عن المواجهة المباشرة التي خسروا رهاناتها فتحول إستراتيجية المليشيا من السيطرة الميدانية إلى الإزعاج الجوي العشوائي يعد اعترافا ضمنيا بخسارة المعركة البرية ومحاولة بائسة لتغطية الهزائم المتلاحقة في جبهات القتال الرئيسية
• إستراتيجية الجيش: صمت المحترفين وصبر المواطن
في مقابل هذا التخبط تدير القوات المسلحة السودانية المعركة بإستراتيجية هادئة ومعقدة قد لا يستوعب أبعادها الزمنية أو التكتيكية غير المختصين من المدنيين. وهنا تبرز الضرورة الوطنية في الصبر الإستراتيجي فإدارة الجيوش للمعارك الكبرى لا تخضع للعواطف اللحظية بل لتقديرات الميدان التي يدركها القادة وحدهم لذا فإن ترك الأمر للجيش والثقة في خطواته هو الوقود الحقيقي لسرعة الحسم
• المعلومة جبهة ثانية وتحذيرات من الخيانة
مع اشتداد المعركة برزت تحذيرات أمنية مشددة من خطورة السيولة المعلوماتية على منصات التواصل الاجتماعي واعتبرت الدوائر العسكرية أن تصوير المظاهر العسكرية أو تسريب أي معلومات عن تحركات القوات المسلحة لا يندرج تحت بند السبق الصحفي بل هو خيانة وطنية مكتملة الأركان تخدم العدو وتكشف ظهر القوات المدافعة
وفي سياق متصل حذر مختصون في الإعلام العسكري من نشر صور أو مواقع سقوط مسيرات العدو فمثل هذا النشر العفوي يقدم خدمة استخباراتية مجانية للعدو عبر مساعدته في تصحيح الإحداثيات ومعالجة أخطاء الرماية فالانضباط الإعلامي يقتضي ترك النشر للإعلام العسكري وفق رؤيته وتوقيته لحماية المواقع الحيوية من الاستهداف المتكرر
• نحو استعادة الهوية والوطنية
تظل القوات المسلحة السودانية هي المؤسسة الضامنة لاستعادة الأمن وإعادة بناء الروح الوطنية التي حاولت المليشيا تمزيقها ومع اقتراب لحظات الحسم يبقى الرهان الأكبر على وعي المواطن بإعتباره شريكا في المعركة ليس بالسلاح فحسب بل بالصمت عن الحوارات و المنشورات التي تخدم اجندة العدو والالتفاف حول راية الجيش حتى تطهير آخر شبر من دنس التمرد



