البروفيسور الهادي محمد إبراهيم من ضفاف الجزيرة أبا إلى معانقة المجد العلمي العالمي في جنوب إفريقيا : كتب : بروفيسور : النور عبد الرحمن محمد خير

حينما تلتقي الأصالة السودانية بالعزيمة الصلبة تولد إنجازات استثنائية تتجاوز الحدود الجغرافية لترفع اسم السودان عالياً في المحافل الدولية ومن رحم هذه الأرض المعطاءة وتحديداً من قرية شيكان الوادعة في ريف الجزيرة أبا التاريخية برز نجم علمي متلألئ صاغ بجهده وتفوقه مسيرة ملهمة إنه العالم الجليل والبروفيسور القدير الهادي محمد إبراهيم
إن الاحتفاء بالبروفيسور الهادي ليس مجرد تكريم لشخصه الكريم بل هو احتفاء بالعبقرية السودانية المهاجرة التي تثبت يوماً بعد يوم أنها قادرة على قيادة ركب العلم والمعرفة أينما حلت وارتحلت
البدايات ومحطات التكوين ثورة التعليم العالي
تلقى البروفيسور الهادي تعليمه الجامعي في مرحلة دقيقة من تاريخ التعليم في السودان حيث تخرج في جامعة الفاشر عام 1995م تزامناً مع بدايات ثورة التعليم العالي كانت تلك المرحلة اختباراً حقيقياً لإرادة الجيل الذي تحدى شح الإمكانيات وصعوبة الظروف متسلحا برغبة عارمة في التحصيل والتميز
منذ أيام دراسته الأولى عرف البروفيسور الهادي بين زملائه بجديته الشديدة وشغفه المعرفي الذي لا ينطفي وأخلاقه الرفيعة التي جعلت منه نموذجاً للشاب السوداني الملتزم بقضايا وطنه ومسيرته العلمية ومن تلك الفصول الدراسية في غرب السودان انطلقت الشرارة الأولى لطموح أكاديمي لا يعرف الحدود
سفيرا للعلم و علم سوداني في جنوب إفريقيا
لم تقف حدود طموح البروفيسور الهادي عند النطاق المحلي بل قادته مسيرته الأكاديمية المتميزة ليكون واحداً من أبرز القامات العلمية التي تفخر بها الجامعات في دولة جنوب إفريقيا اليوم في تلك البيئة الأكاديمية التنافسية استطاع أن يحجز لنفسه ولبلاده مقعداً في الصدارة مساهماً في تطوير البحث العلمي ومشرفاً على أجيال من الباحثين ليرسخ اسماً سودانياً يشار إليه بالبنان في الأوساط العلمية الإقليمية والدولية
إن وصول ابن قرية شيكان إلى هذه المرتبة العلمية الرفيعة في كبريات جامعات القارة الإفريقية يعضد حقيقة واضحة وهي أن البيئة السودانية برغم كل التحديات تظل منطلقا للكفاءات العالية والعقول الفذة التي تستطيع التفوق في أرقى المؤسسات العالمية إنجاز علمي رفيع يستحق الاحتفاء والتوثيق
إن الإنجاز العلمي الرفيع الذي حققه البروفيسور الهادي محمد إبراهيم مؤخرا والذي توج مسيرته الحافلة بالبذل والعطاء هو شرف عظيم لكل سوداني وسودانية وفي ظل الظروف المعقدة التي يمر بها وطننا الحبيب يأتي هذا النجاح الباهر كشعلة أمل تضيء العتمة وتذكر الجميع بأن الثروة الحقيقية للسودان تكمن في إنسانه وعقول أبنائه البررة إن الوفاء لهؤلاء العلماء يقتضي أن تسليط الأضواء على إنجازاتهم وأن يعرف الشعب السوداني قاطبة بقصص نجاحهم ليكونوا قدوة ملهمة للأجيال الصاعدة من الطلاب والباحثين تحية إجلال وفخر
كل التحية والتقدير لابن السودان البار البروفيسور الهادي محمد إبراهيم وهو يواصل مسيرة العطاء الأكاديمي ويمثل وطنه خير تمثيل في قارة إفريقيا والعالم والتحية ممتدة لقرية شيكان ولـ الجزيرة أبا التي أنبتت هذا الغرس الطيب ولزملائه ومحبيه الذين يحيطونه بالوفاء والفخر.
إن قلم الإعلام و التوثيق الوطني يمليان علينا أن ننشر هذا الإنجاز على أوسع نطاق فالعالم الذي يبني بيوتاً من العلم والمعرفة يظل منارة خالدة تستحق منا كل الثناء والدعم والاعتزاز

