الراي

بت بلد تكاد تكون عادية جدا بتشبه بوادينا وحاراتنا وزقاقات بيوتنا : كتبت : مشاعر تكونة

فيها أريحية كدة ماطبيعية زي ريحة الطين في الجروف وصوت قماري راجعة لي اوكاره بعد يوم طويل
لما تتوغل في ملامح وقسمات وشها بتحس ب بنت الريف الفيها الأصالة والنبل كل لمحة فيها، وشامة وثنية ووجنة بتحكي عن لونية معينة من بوادي وقري السودان
بسيماتا ونسيماتا، وقسيماتا، وحتي الضحكة من فاها ترد الروح وتجبر خاطر المجروح حال بويتاتنا بيت هادئ ، وبيت راضي وبيت مشكلتو معروفة ووصلت محكمة وقاضي
عبرت فيه عن الحاصل بين ( فاطنه وامحمد) في كل ربوع السودان الحبيب كتبت عن الحلو والمر ، والالام والاحزان ،الافراح والاتراح العدل والاحسان ، والظلم والغفران لم تترك من الكلمات والعبارات شى الا ونفضت عنها غبار الجهل والتلميح والتحوير
وكان كله قابلا للتعقيب عنه وقد فتحت صدرها واسعا لكل هذا التناقض لأنها تعلم سلفا ان موجات بحارها وتيارات رياحها هذه قابلة لكل هذا وكان كل شي متقبلا بقياس
ولكن !!
عندما ارادو تجريمها قلبوا زوارق معديتها راسا علي عقب عندما ولج الجمل في سم خياطها، وهي ترمي الي نفض غبار الجهل بالشي ،والتوعية بالخلل الذي شاب علي الفطرة البشرية وجعلها راكدة ، بتغيرات طرأت علي المنظومة ( الجسدية) لدي بعض ( فحولنا) وبدلا من ان تفهم النظرية انها روشتة ارشادية علاجية ،فهمت علي انها خارجة عن المالوف وانها إبتزاز وتطرق لمنهي عنه
ف استغلها البعض بجهل والأخر رمي بها في جب المكايدات والتسويف والتشفي
فأعلنت كانها قنبلة نووية
لم أكن اعرفها سابقا رغم المجال كنت فقط التقيها من حين الي اخر في تجمعات عامة بالخرطوم حتي ان يدي لم تصافح يدها يوما ما وهكذا نغادر المكان
بعد شتات الحرب وعندما قدر لأيادينا ان تتصافح كانت في سوح اسناد ،في تجمع صحفي وهي تلقي كلمات عن اشتياقها للخرطوم لا اخفي إن قلت لكم أن كل حرف من هذه الكلمات ، كان كفيلا أن يجعلني أقيم شخصيتها ،
وان اقرأ من هي !!
كنت اول من صافحتها بعد هذه الكلمات، وقد عرفت لاحقا أن هذه الأبنوسة سودانية المحيا والملمح والدواخل
وللذين يتناوشون حولها ، ويترصدون حركاتها وسكناتها وكتاباتها وما ينطق عنه لسانها كفوا عنها فالتناوش والتكالب لن ينقص من رصيدها شي وأن مسيرتها في رصيد وضعته في قلوب الملايين من الشعب السوداني بحروف من نور حكت فيه عن عاداتنا وصفاتنا وما نحب وما نكره وقد كانت وهي خارجة ،تزج أكرة الباب بأدب وتقفل بهمس يطرب منه حتي الحمام الزاجل
قومية بلون علم السودان ،سوداء عندما تتناوشها سهام الغدر لا تترد في الرد بيضاء بياض نهر النيل عندما ترسل لها إشارات القبول والتسامح خضراء كخضرة جروف بلادي عندما تهطل عليها أمطار الإجلال والوفاء حمراء ك شلالات دماء انسابت لتفدي عزيز في وعكة طارئة، لا تتهاون ولا تتاخر ،ولكن تتألم من الخذلان
حاولو مرارا كسرها وجرحها وتفتيتها ولكن كانت كالطود ثابتة شامخة لأن البنيان القوي لا يتزحزح ولكن عندما يكون كسر الظهر من رفيق مهنة ومسير فالدهشة تكون أكبر
فحيدوا عنها ،فأنتم لم و لن تكسروها بل زدتوها هيبة ووقار وهو كاسيها ، في أناقة وحشمة حضورها

( داليا الياس)

ليس مجرد إسم عابر في مؤسسات الإعلام السودانية ، هي أم وأخت كل سوداني أصيل ، هي النيل ،، والتبروقة والتقابة وهجعة ضيوف الليل، هي الخرطوم ، وامدرمان ، وبحري العز ، وجزيرة الفيل ، ومدني الحب، وكل سودانا بالكامل .

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى