حد السيف : محمد الصادق : الإمارات تحب السودان !!

0 العنوان اعلاه لمؤتمر دعت له الإمارات قبل فترة وهو
عنوان براق ، مصقول مدفوع الثمن اختاروه بعناية ليكون لافتاً وجاذباً.
والهدف منه واضح لكل ذي بصيرة وهو محاولة يائسة لتبيض وجه قبيح تلطخ بدم السودانيين
0 الإمارات تحب السودان ؟
نعم تحبه تحب ذهبه الذي يخرج ليلاً من مناجم دارفور وكردفان والنيل الأزرق، محملاً في طائرات الشحن إلى دبي وابوظبى
تحب أرضه الخصبة التي تريد أن تحولها إلى مشروعات استثمارية وموانئه على البحر الأحمر التي تحلم بالسيطرة عليها
تحب موارده التي ظلت لعقود بكراً تنتظر من ينهبها تحت ستار الشراكة
ولكنها في المقابل تكره شعب السودان كراهية عمياء تكرهه لدرجة أنها مولت مليشيا حميدتي ومرتزقته بالسلاح والعتاد والدعم اللوجستي والأموال الطائلة هي التي فتحت له المطارات والمعابر وهي التي وفرت له الغطاء السياسي والإعلامي 0 نفس السلاح الإماراتي هو الذي قتل به أهلنا في الفاشر والجنينة ونيالا. نفس الدعم هو الذي حرق الخرطوم والجزيرة وحولها إلى مدن أشباح
نفس التمويل هو الذي شرد أكثر من 12 مليون سوداني وجعل من كل بقعة في السودان الطاهر ساحة حرب ومقبرة جماعية 0 الإمارات انكشف أمرها
لم يعد الأمر سراً ولا همساً في المجالس انكشف في تقارير الأمم المتحدة التي وثقت تهريب السلاح
انكشف في جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ الأمريكي وفى جلسات مجلس الامن الدولى انكشف في تحقيقات الصحف الأوروبية ومراكز الأبحاث الدولية التي سمّت الأشياء بأسمائها وانكشف لكبرى المنظمات
0 بعد كل هذا الدم وبعد كل هذا الخراب تأتون اليوم لتقولوا لنا بالقول ان “الإمارات تحب السودان”؟
بأي منطق ؟ وبأي وجه ؟
أي حب هذا الذي يأتي على ظهر دبابة ؟
أي حب هذا الذي تقابله بنيران المدفعية وبراميل الموت ؟
0 تحاولون تمرير الخداع بكلمتين وعنوان مؤتمر
تظنون أن الإعلام المدفوع والإعلانات الرنانة قادرة على مسح سنين من القتل والنهب والدمار
تظنون أن ذاكرة السودانيين قصيرة إلى هذا الحد !
نحن لا ننسى والأمهات الثكالى لا ينسين الأطفال الذين فقدوا مدارسهم لا ينسون
النازحون في المعسكرات لا ينسون وجثامين الشهداء في الشوارع لا تزال تصرخ
0 السودان ليس عقاراً للبيع في سوق النخاسة الدولية
وذهبه ليس سلعة وكرامة السوداني لا تشترى بمليارات التطبيع الإعلامي ولا بالمؤتمرات الفندقية
قولوا ما شئتم، واكتبوا ما شئتم ، وادعوا ما شئتم
ولكن التاريخ يكتب الآن والشعب السوداني يكتب معه بالقلم والدم
وسيكتب التاريخ أن هناك من أحب السودان فدافع عنه وآزره وهناك من أحب السودان فقتله وسرقه وباعه ونحن نعرف الفرق جيداً

