الراي

عٍرق في السياسة : الطريفي ابونبأ : مؤتمر كسلا رسائل للحكومه واصحاب النظارات السوداء

في الوقت التي ارتفعت فيه نيران الفتنة لايغاظ ( شعيرة) الخلاف جاءه مؤتمر كسلا لمناقشة قضايا الشباب والذي نظمته وزارة الشباب والرياضة الاتحادية ( طوق نجاة) وحكاية لإثبات وعي مجتمع ( الشرق ) الذي جسد لوحه لتلاحم مجتمعي واصطفاف نحو رؤية مجتمع موحد استشعرنا فيه الرغبه لتكوين دولة خالية من النزاعات والتمييز العنصري الذي رمى به ( المتنطعون) وهم يريدون القطيعه بين مكونات مجتمع الشرق…
شكل شباب السودان في كسلا لوحة اكدت على قدرتهم على التفاعل السياسي مع الاحداث وقوتهم في وأد الفتن وتجاوز المرارات للعبور بعزيمة نحو غدا افضل…
وكالعادة وعند كل نجاح ظهر ( المتصيدون) من اصحاب النظارات السوداء الذين لم يروا في مؤتمر الشباب بكسلا غير ” غياب للشباب” والمؤتمرون غير عابئين إذا كانت زوايا التصوير إنحصرت في المسؤلين فتخيل ( ارزقيه ) الميديا فشل المؤتمر ليطلقوا سهام النقد المسمومة محاولين ( تقزيم ) نجاح المؤتمر واختزاله في ” وجوة المسؤلين ” الذين تصدروا المشهد دون وعي بأن القيادة الحكيمة هي من تفتح باب الشباب لافاق العالمية…
اعتقد ان حضور السادة الوزراء ورؤساء المجالس والامناء العاميين بجانب الادارات الاهلية والرموز القبلية والتي تمثلت في قبيلة ” الرشايدة” لم يكن لاقصاء الشباب بل كانت لحمايتهم وتوفير الدعم اللوجستي… ولارد على اؤلئك المتطاولون غير كلمات الفيلسوف اليوناني ارسطو حينما اكد ” الشباب يسهل خداعهم لانهم سريعوا الأمل إلا ان الحكمة تتطلب مزيجا بين حماس الشباب وخبرة الشيوخ”
والحقيقة ان الشباب لم يختفوا عن المؤتمر بل كان صوتهم عاليا حضروا بابتكاراتهم ومشاريعهم وبوعيهم ورؤيتهم حول مستقبل وطن نزف لمجرد انه إنقاد لفكرة ” فرق تسد” فالكبار و ( العواجيز) كما تصور المنتقدون حضورهم كان كمظلة شورية وسياسة لحماية تطلعات الشباب وهنا نستشهد ايضا بحكمة الفيلسوف الالماني إيمانويل كانط ” المرء لايرى دائما ماهو امامه بل يرى مااستقر في عقله مسبقا ” وفلسفه كانط هي اقوى رد للمنتقدين الذين استقر في عقولهم رغبة الفشل وإفشال كل جهد غير مشاركين فيه…
المؤتمر والذي سينتقل الى سنار نريدة ان يرتبط اكثر بحضارتها وان تضع ” الضماد” فوق الجرح وهي قادرة على ذلك…
والمهم في كل ما خرج به المؤتمر من توصيات هو حديث الوزير البروف الذي طالبه باحداث تغيير وتقديم الفعل على التنظير حتى لاينسكب الحبر على الورق وتتراكم الاوراق في الادراج لتكون رسالتنا للقيادة في رفع التوصيات ( الآن ) ( الآن) كما اعتاد مولانا في اقواله الى القيادة العليا في مجلسي الوزراء والسيادى لاستصدار قرار سيادي ينفذ حتى وإن تبدلت الوجوه او تعاقب المسؤلين فالشباب السوداني لم يعد يحتمل لغة التسويف ولابيروقراطية اللجان التي اعتادت ان تقتل الافكار…
نحن كمناصري للشباب نبحث عن قرار سيادي لتنفيذ مؤتمر كسلا ليتحول من كونه منصة حوار الى خطة عمل وطنية تسهم في نهضة وتطوير السياسات نحو قطاع الشباب…

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى