المقالات و الاعمدة

موازنات : الطيب المكابرابي : عمره تجاوز 120عاما شيخ في حضن الحكومة

منذ تأسيسه في العام 1905 في عهد الاستعمار البريطاني ظل مشروع الزيداب الزراعي تحت إدارة شركات ومؤسسات خاصة وقليلا ما كان تخت إدارة وإشراف الحكومة السودانية ووزارات الزراعة عدا فترة تاميمه في عهد النميري مع مؤسسات اقتصادية أخرى طالها قرار التأميم فأصبح تحت إدارة مؤسسة الشمالية الزراعية آنذاك إلى أن عاد مرة أخرى إلى حضن الشركة المالكة الأصلية شركة البربري
تعاقبت حكومات وتولت قيادة هذه الولاية شخصيات تجاوز عددها الخمسة عشر حاكما وواليا وجميعهم تلقوا مطالبات من أهالي الزيداب بتوفيق اوضاع هذا المشروع وتقنين ملكية الأرض لصالح المزارعين وكل منهم يفتح الملف ويبدأ فيه عملا ثم يغلقه قبل الفراغ أو اتخاذ قرار شاف
ملكية المشروع لاتزال بيد أسرة البربري وأصحاب المصلحة مالكي الأراضي وزارعيها لا يملكون مستندات تخولهم التصرف في تلك الأراضي كيفما يشاؤون ولا يملكون شهادات بحث تأخذ بعدها الأرض قيمتها الحقيقية
خلال لقاء عابر يوم امس بالسيد والي ولاية نهر النيل اطلعت على توجه وخطة يعمل الاخ البدوي على تنفيذها على خطوات
يقول الاخ الوالي أن المشروع مطالب بمبلغ مالي كبير لأحد اثرياء المنطقة وأن اتفاقا تم بين أعيان الزيداب (المشروع) والسيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي قضى بأن تتحمل الولاية نصف هذا المبلغ وتتحمل الحكومة الاتحادية نصفه الاخر ليصبح المشروع تابعا لحكومة الولاية ووزارة الزراعة فيها تتابعه وتصرف عليه وتملك المزارعين شهادات بحث وتقنين لملكيتهم للحواشات والأراضي التي كانت بايديهم كحيازات طيلة هذه المدة التي تجاوزت المئة وعشرين عام
يقول البدوي أنه مصر على تنفيذ هذا الاتفاق طالما أنه يخدم مواطنيه في مشروع الزيداب وهو سيخدم حكومة الولاية بما فيه من موارد ومساحات شاسعة تنتج أصناف شتى من المنتجات
لمست من حديث البدوي حرصا واهتماما بهذا المشروع وقد بدأ فعلا تجميع الكثير من المعلومات عنه من أفواه وكتابات ومكاتبات كما لمست فيه تحسرا على عدم تطبيق سابقيه سياسة أو خطة تريح مزارعي المشروع وتجعل منه مشروعا حكوميا تديره الدولة بامكاناتها الواسعة التي تستطيع فعلا تحقيق الفائدة المرجوة منه للمزارعين والحكومة على حد سواء
من خلال تطبيق هذا الاتفاق ودفع حكومة الولاية نصف المبلغ المطلوب وتحمل المركز نصفه الاخر تنطلق القيود التي كبلت مزارعي مشروع الزيداب ويتفك ارتهانهم أو رهنهم لجهة غير الحكومة ويتملك كل مزارع صكا يخوله القول هذه ارضي وفيها اتصرف كيف اشاء
ما ستفعله حكومة نهر النيل بقيادة الدكتور البدوي سيبقى أثرا ملموسا وامرا انتظره مزارعو الزيداب طويلا وانتظره شيخ المشاريع الزراعية في السودان الذي كان بعيدا عن حضن الحكومة طيلة عمره الذي تجاوز المئة عام بعشرين
مزارع الزيداب على موعد بمواسم مختلفة عما كان وعلى موعد مع الفرح بانتصار طال انتظاره وهو قريب جدا بحسبما لمسناه من حديث البدوي الذي بدأ فعلا تدبير المال اللازم لسداد ماعليه
وكان الله في عون الجميع

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى