الثقافية

روضة عبد الرحمن صوتٌ وصورةٌ صنعت من الشغف إعلاماً

إذا كان للإعلام وجهٌ يتقن لغة الصوت والصورة معاً فهو وجه الإعلامية روضة عبد الرحمن مذيعة تلفزيونية متألقة، ومقدمة منصات جماهيرية محترفة، جمعت بين تقديم النشرات الإخبارية، وبرامج المنوعات، والإنتاج الإعلامي الرقمي، فصارت واحدة من الأسماء التي يصعب المرور عليها دون توقف
البداية من مقاعد الدراسة اذ لم تنتظر روضة أبواب القنوات لتفتح لها، فبدأت حكايتها مع الإعلام منذ نعومة أظفارها، حيث كانت تقدم البرامج في المدرسة، وتقود فعاليات الحي، بصوتٍ واثقٍ لفت الانتباه مبكراً تلك البدايات البسيطة كانت نواةً لمسيرة مهنية امتدت لتشمل أكثر من مئة منصة إعلامية
وروضة شاعرة تتلمذت على عمالقة الحرف، فالكتابة والشعر كانا رفيقيها الأولين، وكتبت أولى قصائدها في المرحلة الأساسية بعنوان أريد بارا ومسدار يا با ومن هنا بدأت علاقتها بالشعر الذي صار متنفساً ومصدر إلهام
وتتلمذت على يد الراحل يوسف البدوي حمد والشاعرين النور عكاشة ودفع الله السماني فتشكلت ملامحها الأدبية بين أصالة الكلمة وجمال الإيقاع
ولم تكتفِ روضة بالكتابة بل دخلت عالم الغناء والتلحين بقوة، فأنتجت 45 عملاً متنوعاً بين الغناء الوطني والعاطفي، ولحنت لنفسها ولغيرها
من أبرز من لحنت لهم اللواء شرطة دكتور عبد الله عبد الرحمن في أربعة أعمال، والشاعر دفع الله السماني والشاعر عوض كسلا والشاعر أحمد سليمانو وعدد من شعراء الساحة
وورثت ابنة عبد الرحمن الذوق الفني عن أسرتها، فهي من أسرة الفنان الموسيقار المنصوري
ولروضة بصمة خاصة في الأعمال الوطنية، حيث كتبت ولحنت للهجانة أمريش أعمالاً خالدة منها نحن ديل هجانة وقدمت أربعة أعمال لسلاح المدرعات كأعمال وطنية منها اغنية قائد اللواء، والدبابة، وجنزير الدروع ودروع كردفان، وأربعة للشرطة والمخدرات
ولم تغب عن معركة الكرامة فكانت حاضرة بأعمال ملحمية تدعم القوات المسلحة والقوات المسندة لها مثل اعمال امن ياجن ابطال مشتركة المقاومة الشعبية اضاء المصباح وتشد من أزرها. ووضعت بصمتها في أعمال توعوية لجهاز تحصيل الإيرادات، والنظافة، ومكافحة كورونا والملاريا وحملة الرقم الوطني
وتعد روضة من مؤسسي كورال أضواء الغرة الذي قدم أعمالاً راسخة مثل “أشواق النهضة سماح بلدي وأطفال المايقوما
وكتبت لكورال مركز شباب الأبيض للغناء والموسيقى، ولعدد من الفنانين منهم أغنية نجيماتك التي لحنها الموسيقار مكي عباس
وفي المسرح، كتبت نصوصاً فائزة في الدورات المدرسية أشهرها مسرحية زي واتساب التي فازت بها طالبات مدرسة بارا الثانوية، كما أنجزت مسلسل خطوط الطول
وروضة ليست مجرد إعلامية أمام الكاميرا، فهي كاتبة صحفية لها مقالات رصينة ذاع صيتها منها
جماع الصندل الهجانة عقيدة وموروث فخامة السيادة وقوة الإرادة و رجل من ذهب وحديد
كما أنها مصممة محترفة، ومتخصصة في الإعلام الإلكتروني، ومدربة إعلامية مقتدرة تدرب على يديها العديد من الاعلاميين الشباب
تحمل ابنة عبد الرحمن بكالوريوس في الاتصال وثلاث زمالات
الإعلامي الشامل من أكاديمية السودان لعلوم الاتصال
زمالتان من جامعة ميتشجن الأمريكية في إنتاج الفيلم الوثائقي وإنتاج البرامج التلفزيونية
وتخرجت من جامعة وادي النيل، ونالت العديد من الدورات العلمية في مجالات الإعلام الحديث
وهي اليوم باحثة في مجال الإعلام الرقمي، ومديرة مركز بصمة للإنتاج الفني والتدريب وهي
تعشق مدينة الابيض وكردفان الغرة ومثلت الولاية في عدد من المهرجانات، بجانب انها
عضو اتحاد الاعلاميين الافارقة وتمتلك القيد الصحفي للاعلامين الافارقة
روضة عبد الرحمن ليست مجرد مذيعة، بل حالة إعلامية متكاملة: شاعرة، ملحنة، كاتبة، مدربة، ومنتجة.
اسمٌ ارتبط بالالتزام والاحترافية، وصوتٌ صار علامة على الحضور الأنيق في كل منبر
واليوم، تواصل مسيرتها بإيمانٍ أن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن الكلمة إذا خرجت من القلب وصلت إلى الاعماق

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى