الراي

عرق في السياسة : الطريفي ابونبأ : زيادات الأجور فخ التضخم وغياب الأمن الاقتصادي

لم تكن مجرد رسالة عابرة، بل كانت صفعة من واقع مرير وصلتني من موظفة بإحدى جامعاتنا العريقة امرأة عادت إلى الخرطوم استجابةً لنداء القيادة، لتعيش حقيقة قاسية لم تتغير رغماً عن تغير كل ماحولنا اختصرتها في ثلاث كلمات عبرت عن وجع أيغظة التخبط : (تخيل يا أستاذ راتبنا 99!)
​هذا الرقم الذي يتكرر عند الكثيرين من ( عبيد) الوظيفه ويعجز عن الإكتمال لا نعتبره مأساة معيشية فقط بل يختبئ خلفه غياب كامل للهيكل الإداري والعدالة في الظلم هو رقم يمثل انهيار لمنظومة الدولة التي تركت منسوبيها يواجهون عبودية الوظيفة بجيوب فارغة وكرامة مجروحة صرخة هذه الموظفة ليست مجرد تمهيد لإضراب أساتذة الجامعات بل هي ناقوس يتحدى أمن البلاد القومي ويحطم مستقبل أجيالها إذا لم نستعجل عملية الإنقاذ المفترضه
المنظراتيه من مستشاري الحكومة والذين أنتجوا فكرة زيادة أجور العاملين بالدولة وتداعوا لتطبيقها بالكيفية التي دعت للتأفف والجهر بالشكوى والتمرد عند البعض فالزيادة التي قررتها الدولة استجابة لمستشاريها كشفت السوق وزادت من موجة الغليان التي كان يتعايش معها الموظفون في صمت
ألم يكن لهؤلاء الخبراء والمنظراتية بديلاً لتلك الزيادات المحدودة أن يوجهوا اهتمامهم بضبط السوق ألم يكن الأولى تفعيل قوانين الأمن الاقتصادي وتفعيله وضبط عمليات التهريب بين الحدود والسؤال هل السهل في زيادة غير عادلة تضع فوارق وتؤدي للتضخم أم في سن تشريعات جديدة تحافظ على السوق وتحمي الأمن القومي بعدالة في تنظيم رواتب العاملين بالدولة
إذا لم تعالج مشكلة أجور العاملين بالجامعات وتم تنفيذ الإضراب ست عجز الدولة عن وقف الأصوات التي ستتعالى من جهات أخرى بشكل يفتح الباب لعودة السياسين المتسلقين من تجار المصالح

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى