عٍرق في السياسة : الطريفي ابونبأ : همس تفتح جراح الرعايا السودانيين غياب للمسؤولية وصمت تحت وصاية الساتر

ذكرتني قصة الطفلة ( همسه) أحداث جالت بخيالي عن أم شمائل ومرام وأطفال آخرين قدمتهم المعاناة والألم ليصبحوا عناوين لمقالات تقرأ بلا ( دمع ) أو قصائد تغنى ( بحسرة) لم أكن متابع كغيري لقصة إختفاء ( همس) ولكن فجأة اتصلت طفلتي ( نبأ) وهي تخبرني بعودة همس أحسست من اهتمام ابنتي واصرارها على أن اكتب قصة عودة همس أن الموضوع تعدى اهتمام الكبار وتجاوز فكرة الاختفاء الآن نكتب من أجل أطفال يعانون ليس بسبب الحرب التي سحبت ( براءتهم ) ولكن من أجل أن يحافظوا على مجتمع أوشك على التفكك القصة وبكل حزنها وألمها انتهت بعودة همس ولكن سيظل صوت والد همس الذي حفيت قدميه على شارع السفارة السودانية وهو يستجديهم لإيجاد ابنته الضائعة ثلاثون يوماً كانت كفيله بان يحمل السفير وطاقمه حقائبهم عائدين إلى شوارع الخرطوم المزحمة بالألم إلى الشوارع التي غسلت بدماء ضحايا الدعم كرامة جعلتهم يتسامرون في باحة السفارة بلا مسؤلية ثلاثين يوماً وأسرة همس تعيش الأحزان بلا أمل عاجزة حتى عن السؤال اين نبحث عن ( همس) ؟ وكان للسؤال صدى أسمع العالم وتجاوبت معه ( الميديا) بل استرزق من خلفه المدونون ومع كل ذلك إتخذت السفارة بلغة الجيش ( الساتر) ومع ذلك إنكشفت ( عورتها) ليبقى السؤال هل كل السفارات في العالم ( شغلتها) محصورة في المكاتب كحال سفارتنا وكم من الرعايا بالمملكة يواجهون الألم بلا ( معين) همس عادت بلا احتفاء لتفتح ملف ( الرعايا) السودانيين الذين تنقصهم الرعاية من المسؤولين أخيراً ننتظر بيان من الأسرة كما وعدت في رسالة ل( شبكة سنار الإخبارية) تفند فيه الأكاذيب التي انتشرت بناء على ما نشر من شرطة مكة المكرمة التي ذكرت أن ( الطفله همس) تغيبت بمحض إرادتها الشئ الذي خلف أثراً صدم الأسرة كما أتمنى أن اكتب لأعتزر لسفارتنا في المملكة واقول أن اخطئت في حقك وأن كل السودانيين هنالك يجدون الاهتمام والرعاية الكاملة

