تعقيب علي منشور الاستاذ الدكتور عبدالله ضيفه حول قضية الهيكل الراتبي لأساتذة الجامعات بالسودان : بقلم: الدكتور : صالح حسب الرسول البدوي

انطلاقاً من التناول العلمي والموضوعي لقضايا الشان العام وإثراء لوجهات النظر من اجل الوصول إلي الحلول الصحيحة للمشكلات التي تضر بالسلامة المجتمعية والامن القومي في حالة التجاهل وعدم تدخل الجهات السيادية للتقرير في مصالح الوطن العليا في هذا الظرف الاستثنائي الذي يمر به السودان.
منشور الاستاذ الدكتور تناول قضية الهيكل الراتبي لاساتذة الجامعات و قدم رؤيته في الحل الذي يكمن في تحقيق ولاية وزارة المالية علي الموارد الذاتية للجامعات مقابل تنفيذ تمويل مرتبات اساتذة الجامعات حسب تصديق مجلس الوزراء.
ارحو ان ألخص تعقيبي حول الموضوع في النقاط التالية:
– أولاً لك الشكر الاستاذ الدكتور علي هذا التناول والطرح العميق لقضية عدم تنفيذ القرار الصادر والخاص بالهيكل الراتبي لأساتذة الجامعات من حيث تسلسل الاحداث والفزلكة التاريخية لمجهودات لجنة الاساتذة في اشارة صريحة للعقبة الكؤود والتمنع من وزارة المالية في عدم تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بمشروع الهيكل المالي لأساتذة الجامعات متدثرة بموضوع وتمسك غير صحيح بالمساومة علي توريد موارد الجامعات الذاتية الي الخزينة العامة مقابل تمويل الهيكل من منظور ومنطوق ولاية وزارة المالية علي المال العام..
– ولكن اخي الاستاذ الدكتور ضيفة هذا الموقف من وزارة المالية غير صحيح ولا تسنده الأعراف العالمية في شأن الجامعات وبالتحديد من منظور ضرورة التكامل وتحقيق الدولة وضمانها للإستقلالية الاكاديمية والادارية والمالية لموسسات التعليم العالي والتي تعد احد اركان تقييم الجامعات والاعتراف بمخرجاتها سواء كانت في الجانب الاكاديمي او البحث العلمي وخدمة المجتمع والريادة والابتكار.
– في رأي هذه مكابرة من وزارة المالية وخلق معركة من غير معترك في رفضها لتنفيذ قرارات الدولة و عدم تمويل تكلفة الهيكل المالي لاساتذة الجامعات اذا لم يتم توريد موارد الجامعات الي الخزينة العامة .
– وما نشير اليه في هذا الموقف ان الاعراف الدولية ومعايير ادارة المالية العامة تسمح بشكل عام بمبدأ الاستثناء في امر هذه الولاية والسماح بتخصيص الموارد العامة بالضوابط القانونية المتعارف عليها.
– هذا مع الاشارة الي ان قرار مجلس الوزراء اجاز ايضاً خروج قطاع اساتذة الجامعات وعدم خضوعه لقانون الخدمة المدنية للعام ٢٠١٨.
– ولقد ترتب علي ذلك القرار اعتماد قطاع اساتذة الجامعات ضمن الفئات ذات المرتبات الخاصة بحكم خصوصية المهنة من حيث طبيعة العمل والاجراءات الحاكمة لمساراتها الوظيفية حسب الاعراف الدولية.
– كما ان أيضاً فان وزارة المالية تعلم علم اليقين ان الموارد الذاتية للجامعات تتم وفقا للقوانين المالية و اللائحة المالية والمحاسبية لمؤسسات التعليم العالي.
– وان وزارة المالية تعلم علم اليقين ان الموارد الذاتية للجامعات تخضع للمراجعة الداخلية القبلية من جانب ديوان المراجعة الداخلية وترفع تقارير اداء دورية ومنتظمة للجهات المختصة بشان المال العام.
– وزارة المالية تعلم علم اليقين ان الموارد الذاتية للجامعات تخصع لمراجعة سنوية من جانب ديوان المراجعة القومي وفقاً لاحكام القوانين المنطمة ومعايير الاداء المالي المحلية والاقليمية والدولية.
– كما ان لوزارة المالية اعضاء مشاركين في لحان الشراء والتعاقد في المناقصات التي تقوم بها الجامعات عند استخدام الموارد الذاتية حسب القوانين واللوائح المنظمة.
– مجالس ادارة الجامعات المكونة بقرارات من مجلس السيادة واللجان المالية والتنفيذية بالجامعات مطلعة بصورة دورية علي تقارير الاداء الاكاديمي والاداري والمالي في اطار الموازنات المجازة..
– النقاط المشار اليها اعلاه تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان الموارد الذاتية للجامعات تقع في دائرة الشفافية في اعلي صورها والاستدامة المالية في ابهي معانيها في اطار القوانين واللوائح والمعايير والأعراف المنظمة..
– ويبدو ان اصرار و زارة المالية علي إلغاء تخصيص الموارد الذاتية للجامعات ينطلق من عدم اعتراف بجدوي القوانين المنظمة وتقدح في تقارير الأجهزة الرقابية وتتعدي ذلك كله الي التقرير بإتهام ضمني للاطر الادارية بالجامعات بسوء استخدام المال المال وهذا غير مقبول بحكم الحرز الرقابي والاجراءات الحاكمة لتلك في طل حضور القضاء و الجهات العدلية .
– وبناءً علي ما ذكر فإننا نرفع الصوت عالياً من القاعات الدراسية والمعامل وكافة حاضنات المعارف بمؤسسات التعليم العالي الي رئيس وأعضاء مجلس السيادة بالتدخل العاجل وإنصاف اساتذة الجامعات حتي لا تضيع مصالح الوطن العليا والطلاب ونقتل السلطة العلمية الضامنة لممسكات الاعمار والنهضة والتطور في هذا المنعطف المعلوم لدي الجميع،،،
وفي الختام نسال الله التوفيق والرشيد لما فيه الخير والنماء للوطن…


