الراي

بالواضح : فتح الرحمن النحاس : إلي أبناء وبنات وطني اللاجئين عودوا لوطنكم وأبنوه وعلوه وقوا أنفسكم الإذلال والمهانة وقد عرفتم أكثر قيمة الوطن

قلت من قبل أن للحرب أنعمها، إذ جعلت وعي شعبنا (يتفتق) أكثر علي مخزون وطننا من الخيرات المترعة التي حبانا بها الله جل وعلا من مباه عذبة وأراض زراعية (خصبة مهولة) ومنتجة من مالذ وطاب من المأكولات، ثم وثروات حيوانية (بالملايين) واخري معدنية (ظاهرة وباطنة) وذروة سنامها (الذهب والنفط) وكيف تحولت هذه الخيرات إلي (نقمة) علينا، عندما فشلنا في حسن (إدارتها واستغلالها) وتركناها عرضة (للنهب) و شهوات المنافع (الخاصة)، ومن ثم كان لابد أن تصبح عرضة للأطماع الخارجية، وليس أدل علي ذلك من (مؤامرة الحرب) التي يشكل (إلتهام) ثرواتنا أو (رأسمالنا الطبيعي)، أحد بنودها الأساسية… ولما كان ( اللجوء والنزوح) من ويلات الحرب (القاسية)،إلا أن من باطن هذا (الأذي) خرجت (نعمة أخري) تتمثل في (إندياح الوعي) بقيمة الوطن وكيف أننا (ظلمنا) أنفسنا (ظلمناه) حينما لم نتكاتف علي (تعلية مقامه) بين الأمم وجعله وطناً (فسيحاً مزدهراً) ومشبعاً و(مغنياً) لنا من الهجرات طلباً (للرزق) الذي تتوفر في وطننا كل أسبابه ناهيك عن جعله (رافعاً لهاماتنا) بين دول العالم فرضت الحرب الآجرامية نزوح ولجوء (الملايين) من أبناء وبنات الشعب وكانت (الوجهات) الدول المجاورة والأبعد منها والمناطق (الآمنة) في الداخل، (إتقاء) لجرائم التمرد وأفعالة الممعنة في (الإنحطاط) حيث أشاعوا القتل (الوحشي) والخطف والتعذيب والإغتصاب والنهب والحرق والتدمير، وانفتح فضاء وساحات المدن ومعظم الأمكنة لأصوات الرصاص والإنفجارات و(غاب الأمن) تماماً مع توقف كافة الخدمات، بل حركة الحياة عامة فلامفر غير (اللجوء والنزوح)، كأهم ساتر من (المفجعات) التي صبغت الأرض بالدماء والحرائق والدخان و(السواد والأحقاد) وبقية ماطفح من (الزبد الرابي) الذي حملته نفوسهم الخربة ولكن لم يكن خيار النزوح واللجوء (تقية) من فواجع الحرب، عوضاً عن (متعة) البقاء علي أرض الوطن ومافيه من (حرية) الحركة والتعاطي مع حقوق المواطنة والإنتماء فرض اللجوء والنزوح علي المواطنين الإلتزام (بقيود) الدول المضيفة، وذاق الكثيرون (ضيق) ذات اليد، ومصاعب المعاش والسكن، وتعرض آخرون للملاحقات و(الحبس) وتضييق التحرك، و(الإبعاد القسري)، وأشكال أخري من الإذلال والمهانة، ومن أهم اسباب ذلك (مخالفات) البعض لشروط وقوانين الدولة المضيفة و(الممارسات السيئة) التي ظهرت من أخرين و(شوهت) سمعة السودانيين اللاجئين، فكان أن فضل الكثيرون (العودة الطوعية) لوطنهم واختار آخرون البقاء في سجن اللجوء والنزوح والتعرض للمضايقات
والآن وقد أنقشع بلاء التمرد وعادت المدن والقري (لأمنها وحيويتها) وتفتحت أزهار الحياة وورودها، فإن الواجب أن أن (يعود) أبناء وبنات السودان اللاجئين لوطنهم والعمل علي (بنائه وتعلية) مقامه، خاصة وأننا كلنا فهمنا (قيمة) أن يكون لنا وطن، نعيش فيه (مرفوعي الروؤس) فلا(طاب) لجوء ولا(طابت) غربة، والآن وقد وقع علي الكثيرين (تعب) اللجوء و(خرّ) عليهم سقفه، (تبينوا) أن لو كانوا يعلمون (ذُله ومهانته) لما هرولوا إليه ولا(مكثوا) في سجنه ولعادوا (سراعاً) لوطنهم…فمرحباً بكم في بلدكم العامر بالخيرات

سنكتب ونكتب

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى