المقالات و الاعمدة

بالواضح : فتح الرحمن النحاس : قبل رمي الحكومة بالسهام ونفترض فيها انها تستخدم مصباح علاء الدين السحري علينا ألا ننسي تأثير الحرب وأن المستقبل يبشر بالأفضل

في ظل الحرب ومآلاتها القاسية، يصبح من (الإجحاف) والتمنيات (المترفة) في آن واحد أن نطلب من الدولة وأجهزتها الحكومية، أداء أفعال (أكبر) من طاقة (الإمكانيات والأسباب) المتوفرة ناهيك عن سعة (جهدها) المبذول الذي (تتحكم) في نواتجه تلك الإمكانيات التي بدورها أصابها (الضعف والشح) بسبب الحرب فليس ذلك (غريباً) طالما أن مثل هذا الضعف أصاب أيضاً أداء الأجهزة الحكومية في أوقات (السلم) وكان ناتجها أقل من (طموحات) الشعب، وقد اعترفت أنظمة الحكم نفسها (بالتقصير) وأطلقت (الوعود) ورغم ماظهر من نجاحات هنا وهناك، خاصة في فترات الأنظمة العسكرية، إلا أنها لم تصل بالوطن (لمستويات عالية) من الرفاهيةوالنمو الإجتماعي، كون أن السودان أصلاً يقع ضمن منظومة (الدول النامية) أو الأقل نمواً لأسباب كثيرة معروفة ولعل أهمها فقدان (الإستقرار السياسي) بسبب تقلبات الحكم بين الشمولية والديمقراطية وضياع الكثير من فرص التنمية جراء ذلك الصراع والنزاع أو (التضاد) بين النظامين
الحروب لها نصيب الأسد في أكل عافية الوطن مع (إبطاء)) تطوره، ومامؤامرة الحرب الأخيرة إلا (مثال حي) للأذي والمرارات الحارقة التي أصابتنا بسببها..وعليه ليس من العدل في شئ أن نطلب من أجهزة الدولة الحكومية أن تمتلك (مصباح علاء الدين السحري) لصناعة حاضر الوطن وتلبية كل حاجات المواطن ناهيك عن المستقبل، أو أن يكون لها تواصل مع الذي عنده علم من (الكتاب) لتختصر زمننا نحو (مراقي التقدم)…أما رئيس الحكومة الذي (تنتاشه) بعض السهام، فهو ليس ببعيد عن الواقع المرير الذي ترزح حكومته تحت وطأته (فلامحيص) له من الظرف (العصيب) الذي تعانيه كل الدولة بمافيها أجهزة الحكومة، ورغم ذلك يعمل مافي وسعه من جهد..وليس بالضرورة أن تكون النتائج عاجلة، إلا مايتعلق بالخدمات العامة، فالإنتاج الجيد يقوم علي إعتماد (التخطيط الإستراتيجي)، وليس (الكلفتة) التي تخرج منها (النتائج الاسكراب)، فنخسر المال والوقت
في ظل استمرار الحرب ومضاعفاتها (المنهكة) إقتصادياً واجتماعياً، ومع إعادة (ترتيب وتفعيل) العلاقات الخارجية للدولة، نحتاج أن نتعامل (بالنظرة الإيجابية) تجاه عمل الدولة وأجهزتها الحكومية، وألا نحملها فوق (طاقاتها المتاحة)، وأن نكون معينين لها (بالنقد البناء) والتوجيه والنصح وتجنب (تبخيس) القيادات العليا، ليس (مجاملة) لهم ولا تزلفاً لواحد منهم، بل لأجل (المصلحة العامة)، فكلنا مسؤولون أمام الله والتأريخ عن شعبنا ووطننا ألا هل بلغنا اللهم فاشهد

سنكتب ونكتب

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى