دوائر:عمراحمدالحاج رسائل متفرقة لله والوطن والتاريخ

* الحقيبة الدبلوماسية لناءيب وزير الخارجية السعودى
شهدت مدينة بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقته الايام الماضية حراكا
دبلوماسبا كبيرا بزيارة عدد من ضيوف البلاد المهمين بدءا بناءيب وزير الخارجية السعودى وليد بن عبدالكريم الخريجي الذى جاء يحمل فى حقيبته الدبلوماسية العديد من الملفات الامنية والاستراتيجية المهمة ودعوة لاستئناف منبر جدة ..حيث أبدى رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان للمسؤول السعودى الرفيع تحفظه على وجود اى طرف يدعم مليشيا التمرد فى المنبر..ومن عطبرة بلد الحديد والنار بعث البرهان برساله مهمة بشان التفاوض اكد فيها البرهان بأن لاتفاوض مع المليشيا الارهابية الا بعد خروجها من الاعيان المدنية ومساكن المواطنين فى كل مدن السودان التى استباحوها …لاتفاوض لافى جدة ولاسويسرا،وهذا فى قاموس معركة الكرامة يعنى .. بل بس !
*ابى احمد : زيارتى رسالة تضامن مع الشعب السودانى فى محنته.
فى التاسع من شهر يوليو الجارى وصل ابي احمد رئيس الوزراء الاثيوبى إلى مطار بورتسودان الدولى فى زيارةرسميه وكان فى مقدمة مستقبليه القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان وعدد من المسؤولين بالدولة اتسم الاستقبال بالحفاوة والحميمية وتبادل الابتسامات ..وكانت لغة الجسد هى سيدة الموقف …رغم ان ابى احمد شارك فى خيوط التامر على السودان وشكك فى قيادة دولتنا التى يقودها البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة بل طالب بتغييرها…وهاهو اليوم يتلقى درسا جديدا من ذات القيادة السودانية التى انكر شرعيتها فى وقت سابق بأننا قوم نحترم الجوار ونقدره مادام الجار يحمى ظهرنا ويحافظ على أمن حدودنا معه .
ابى حمد جاء إلى بورتسودان مرتديا لبسة السفارى البيضاء فى إشارة إلى طلبه العفو والصفح والسلام ..وزرع شجرة السلام فى بورتسودان حيث العاصمة الإدارية المؤقته للحكومة الشرعية فى السودان التى يجلس على قمة هرمها البرهان .
اكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان على ان زيارة رئيس الوزراء الاثيوبى للسودان دلالة على عمق العلاقات بين شعبى البلدين مبينا انها امتداد لصدق القيادة الإثيوبية و حسن نواياها تجاه السودان وامن على ضرورة المحافظة عليها .
من جانبه قال ابى احمد ان هذه الزيارة تأتى لتأكيد وقوف إثيوبيا حكومة وشعبا مع السودان وان الزيارة رسالة تضامن مع الشعب السودانى فى محنته مبينا ان هذه الحرب ستنتهي وتبقى العلاقات بين البلدين راسخة ووطيدة مشيرا لأهمية السلام لانه اساس التنمية مؤكدا أن مشكلات الدول يجب ان تحل داخليا دون تدخل خارجى .
*انتصار الدبلوماسية السودانية :
هذا الحراك الدبلوماسى الذى تشهده بلادنا هذه الأيام هو نتيجة لانتصار الدبلوماسية السودانية فى المحيط الاقليمى والدولى..خاصة بعد معركة الكرامة الدبلوماسية التى قادها مندوب السودان لدى الامم المتحدة السفير الحارث ادريس فى جلسات مجلس الامن الدولى والتى لقن مندوب السودان فيها مجلس الامن الدولى درسا فى الأخلاق والقانون والدبلوماسية كشف فيه حجم تورط الامارات فى دعم مليشيا ال دقلوالارهابية، علاوة على ما اضطلعت به الدبلوماسية السودانية عبر وزارة الخارجية والدبلوماسيةالرئاسية التى يقودها البرهان فى اعادة ترتيب وتموضع علاقات السودان الخارجية مع مختلف دول العالم بما يحقق المصالح الوطنية العليا للسودان ومصالح امنه القومى مع كل دول العالم .
*مؤتمر القاهرة للقوى السياسية والمدنية السودانية:
استضافت مصر المؤتمر فى إطار مبادراتها المستمرة واهتمامها بتحقيق الامن والاستقرار والسلام فى السودان الذى يشكل عمقها الاستراتيجي بحكم العلاقات التاريخية والأزلية التى تربط شعبى وادى النيل فى مختلف الجوانب. مصر هى الدولة الوحيدة من دول الجوار السودانى التى لم تشارك فى المخطط التامرى على السودان وشعبه ذلك لان القيادة السياسية فى مصر التى يقود ربانها الماهر الرئيس عبدالفتاح السيسى تدرك جيدا مخاطر التامر وحجم المؤامرة على السودان وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وعسكرية واستخبارية وسياسية على مصر نفسها .
وزير الخارجية وشؤون الهجرةوالمصريين بالخارج بدر عبد العاطى حسم موقف مصر فى كلمته الافتتاحية والتى شدد من خلالها على أهمية وحدة القوات المسلحة السودانية لدورها فى حماية السودان وسلامة مواطنيه …فى إشارة واضحة بأن مصر تقف مع الجيش السودانى فجيش مصر العظيم وجيشنا العظيم تربطهما علاقات عسكرية استراتيجية ضاربة جذورها فى القدم وفى حقب سابقة بلغت هذه العلاقات العسكرية مراقى توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين. قوى وطنية سودانية رفضت التوقيع على البيان الختامى لعدم تناوله ادانة صريحة لانتهاكات مليشيا الدعم السريع الارهابية فى حق الوطن والشعب والمواطن..وهذا موقف وطنى يحمد لها. قحت وتقزم التى شاركت فى المؤتمر باتت كل يوم تزداد تقزما فى نظر المواطن السودانى بل ما عاد لها وجود فى وجدان الشعب السودانى.
*تعيين رئيس الوزراء:” لايلدغ المؤمن من جحر مرتين ”
تزامنا مع انتصارات القوات المسلحة على الارض والميدان فى مختلف المحاور والمدن التى تتواجد فيها مليشيا ال دقلو الارهابية..التى أصيبت بحالة من الرعب والهلع والأنهيار التام فدخلت مرحلة فرفرة مذبوح بسبب دحر القوات المسلحة لها فى كل مكان حتى التحرير الكامل للتراب السودانى من دنس الجنجويد الاوباش والمرتزقة وعربان الشتات “كلاب الإمارات” .
كل المؤشرات التى نراها امامنا الان تقول ان ساعة النصر اقتربت..اقتربت
الا ان نصر الله قريب…تزامنا مع انتصارات قواتنا المسلحة الباسلة المستمرة والمتعاظمة يوما بعد يوم حتى النصر المبين يتجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان فى مقبل الايام لتعيين رئيس وزراء وتكليفه بتشكيل حكومة كفاءات وطنية بصلاحيات كاملة لإدارة شؤون البلاد لتتفرغ القوات المسلحة للشؤون العسكرية والسيادية.
وتداولت الميديا ان اسماءامحدودة جرى ترشيحها ويجرى التشاور حولها ليختار رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان احد المرشحين ومن ثم يكلفه بتشكيل حكومة كفاءات..
وهنا يتطلب الأمر منا الاستفادة من تجاربنا السابقة فى اختيار رئيس الوزراء خاصة التجربة “الحمدوكية ” والتى كانت أسوأ تجارب الحكم الانتقالي فى السودان والتى اودت البلاد فى مابعد موارد الحروب والهلاك ومنها حرب ال دقلو الارهابية المجرمة.
فالتدقيق فى اختيار رئيس الوزراء المرتقب مطلوب ولنتجنب اختيار حملة الجوازات الأجنبية او أصحاب الولاء الخارجى او من يعملون لإرضاء المجتمع الدولى على حساب الوطن والمواطن والشعب السودانى “لايلدغ المؤمن من جحر مرتين” ..ولنختار القوى الأمين والوطنى الخالص الغيور على وطنه السودان ذو الكفاءة والنزاهة و القدرات المهنية فى إدارة الشؤون التنفيذية ومن يعدل بين الرعية ويجد القبول منها ،
ومن يتمتع بكاريزما عالية الجودة والاقتدار فى إدارة الموارد البشرية والاقتصادية .
تعيين رئيس الوزراء خطوة وطنية عزيزة ومهمة جدا فى المرحلة الحالية ومطلوبة اليوم قبل الغد.


