موازنات : الطيب المكابرابي : وهل يكفي اعتذار ادريس

فيما تناقلته الوسائط من أنباء بعد حادثة التعدي السافر والمعلن من قبل عضو مجلس السيادة د سلمى عبد الجبار على أحد موظفي اراضي الخرطوم وصدور قرارات مهينة ومذلة في حقه بسبب تمسكه بالتوجيهات والقانون مع إصرار الدكتورة على تكسير تلك القواعد ..أن توجيها رئاسيا صدر إلى السيد رئيس مجلس الوزراء بتقديم اعتذار رسمي إلى الموظف المعني بحضور والي الخرطوم والاعلان عن سحب كل إجراء تم اتخاذه ضد الرجل ارضاءا لعضوة السيادي الغاضبة..
كل سوداني علم بالقصة ووقف على تفاصيلها اصابته الصدمة ووقف مشدوها تجاه تصرف هذه السيدة خاصة وأنها ابنة شيخ وعالم كان يبث في الناس أساليب التعامل على الأساس الديني ويدعو إلى الحفاظ على الحقوق وعدم هضم حقوق الضعفاء في التسلسل الوظيفي والاجتماعي…
كان المنتظر أن تشيد هذه السيدة بتمسك هذا الموظف باللوائح والقوانين ونحمد الله على أنها تحكم في دولة موظفوها من الأمناء ..
كان المنتظر أن توجه بمكافأة هذا الرجل لا الإيحاء لاتخاذ اقسى العقوبات تجاهه وطرده في مذلة من مكتبه وإصدار القرارات بايقافه عن العمل على الفور..
كل سوداني اكتوى بنيران الظلم وآخرها مايلاقيه بسبب الحرب الدائرة والتي لم يعد من بعدها قادرا على تقديم المزيد أو إدارة الخد لتلقي المزيد من الصفعات..
اصوات شتى تنادي باستبعاد عضوة السيادي كممثلة لأبناء الجزية والوسط في هذا المجلس وأصوات أخرى تنادي باستقالات متعبة في المجلس طالما أن المعنية متمسكة بالبقاء فيه..
اعتذار الدكتور إدريس وغيره لن يجبر ماانكسر بين السلطة وضعفاء المواطنين ولن يعيد الثقة كاملة في حكومة تصممت تاه إذلال مواطنيها بواسطة كبار الموظفين..
ماهو مطلوب الان وقبل إجراء أي مصالحة أو عقد جلسة أجبر خاطر هذا الموظف الشريف أن تتم إقالة د سلمى من منصبها وان تصدر من اللوائح ما يردع كل كبير وتحفظ كرامة الناس وتقدس الوظيفة وإلا فإن الفرق بين عهد مجلس عائشة وود الفكي والفريق تاور وحادثة قسم شرطة الجنوبي بالخرطوم ورهطهما وبين عهد مجلس البرهان وسلمى غير كبير ولا كبير عند كليهما الا أعضاء السيادي..
وكان الله في عون الجميع


