حد السيف : محمد الصادق : نساء اقوى عودا وامضى وطنية

0 للنساء مواقف عظيمة ووطنية راسخة وايمان عميق بالمبادئ والقيم الإنسانية واصرار عنيد للدفاع عن الارض والعرض .
0 فى تنزانيا قبل ايام قليلة وفى لقاء شعبى كبير فى دار السلام وقفت رئيسة الدولة سامية صلوحو حسن بكل شموخ وكبرياء وهى تخاطب الجموع الهادرة فقالت ، اننا فى هذه البلاد لا نقبل الإملاءات او الخنوع والخضوع من اى اطراف خارجية بشأن إدارة شؤوننا الداخلية ، وقالت ان المساعدات المحدودة التى نتلقاها لا تمنح احدا الحق فى التدخل ولذلك نرفض رفضا باتا قبول اى توجيهات حول كيفية إدارة بلادنا ، وقالت سنعمل على تنشيط مجالات الإستثمار والشراكات الإقتصادية تقليصا للإعتماد على المساعدات الخارجية ، وقالت ان البعض يقولون لنا يجب ان تفعلوا كذا وكذا ، من انتم ؟ هل تظنون انكم اسيادنا ؟ فضج المكان بالتصفيق الحار وهتفت الجموع الهادرة معلنة دعمها بلا قيود او حدود للرئيسة سامية صلوحة على وعد بتقديم المهج والأرواح فداء للبلاد .
0 عندنا فى سوداننا الحبيب الكثير من النساء اللائي تركن الكثير من القيم والمبادئ وحب الوطن ونذكر منهن على سبيل المثال وليس الحصر ، الملكة أمانى ريناس وفاطمة أحمد ابراهيم كأول برلمانية فى إفريقيا والعالم العربى وحواء ابراهيم فى التعليم وفى القضاء احسان محمد فخرى التى شغلت منصب اول قاضية فى إفريقيا واول إمرأة فى المحكمة العليا ، وفى الطب خالده زاهر ، وعفاف صفوت كأول مذيعة ، وسعاد الكارب أول لواء فى الجيش ، والكثير من نساء السودان العاملات المجيدات .
0 وها هى السيدة منى محمد احمد وزيرة البيئة والتنمية التى وقفت بكل كبرياء وعزة فى مؤتمر البيئة والتنمية المستدامة العرب فى نواكشوط العاصمة الموريتانية انتقدت العرب على صمتهم وهاجمت دولة الإمارات وقالت ان ما يتعرض له السودان من مجازر وإبادة بيئية وبشرية جماعية يتم بدعم من الإمارات التى تريد تغيير السودانيين بعرب الشتات والحصول على خيراتهم وثرواتهم .
0 انهن نساء اقوى عودا واكثر وطنية وامضى سلاح فى الدفاع عن البلاد والارض والعرض . وللأسف الشديد بدلا من أن تجد الوزيرة منى الدعم والمساندة والتهنئة على موقفها القوى الذى اسعد الشعب السوداني ، وجدت الإعفاء من منصبها فى وقت كانت تحزم فيه حقائبها للمشاركة فى مؤتمر آخر ممثلة للسودان وحتى قرار الإعفاء ابلغت به شفاهة ، ولا ندرى ان تسلمته مكتوبا حتى الآن ام لا !!
0 رئيس الوزراء الذى أعفى الوزيرة من منصبها هو نفسه يتصل بمديرة مكتب العربية الحدث التى اوقفتها الوزارة لتجاوزات فى القناة لمواقف ضد السودان ويعيدها الى مواصلة عملها ، بدلا من ان يلغى ترخيص عمل القناة التى تخدم اجندة المليشيا أكثر من الجيش كما يرى معظم السودانيين إن لم يكن كلهم !!
0 اقول بكل الصدق طالما كنا نتعامل مع الأشياء بأنصاف الحلول والطيبة والهوان فإننا سنبقى تحت رحمة تدخلات الخارج التى رفضتها رئيسة تنزانيا جملة وتفصيلا . والله من وراء القصد .

