الراي

محجوب مدني محجوب يكتب: إن أريد إلا الإصلاح : الفرق بين الموضوعية والسفالة!

وكما قيل المرء مخبوء تحت لسانه، فكذلك يقال في حالة الكتابة المرء مخبوء بين السبابة والوسطى في إشارة إلى الكتابة بالقلم.
وجاء في هذا الباب أن شخصا ذهب لأحد الحكماء متهندما يريد أن يعرفه بنفسه، وظل واقفا فقال له الحكيم:
تكلم حتى أعرفك.
فالشاهد أن طبيعة النقاش تكشف عما يحمله الرجل، وكذلك إذا كتب، فهناك فرق كبير بين الموضوعية والسفالة، فالموضوعية لها عدة أهداف:
* الوصول للحقيقة.
* عدم الرفض لأجل الرفض، وإنما الرفض بسبب حجج مقنعة.
* احترام وتقدير من يسمع أو يقرأ
* عدم احتقار المخالف للرأي.
* عدم التعرض لصاحب الحجة المعروضة إطلاقا، وإنما يصب كل الرفض حول ما هو مكتوب.
* ذكر نقطة الخلاف أو الخطأ تحديدا والابتعاد عن التعميم.
* عدم إصدار أي حكم مسبق على الحجة المرفوضة.
* خروج من يقرأ أو يسمع الاعتراض على الحجة بفائدة أو معلومة لها علاقة بما هو مرفوض.
* تقبل الرأي الآخر الذي يعتمد على الموضوعية.
وغيرها من الأسباب التي تشير إلى سلامة من يعترض على حجة ما من أي مرض نفسي أو عاهة اجتماعية.
أما السفالة فهي كذلك أهدافها  أكثر مما تحصى أو تعد منها:
* الهجوم من أجل الهجوم ليس له أي غرض آخر.
* عدم احترام وتقدير من يسمع أو يقرأ.
* تركيز الهجوم على أشياء لا علاقة لها بما هو مكتوب أو مسموع.
عدم التمييز بين ما هو حقيقة وبين ما هو رأي.
قد يقع الهجوم على حجة ما تحمل قناعات يؤمن بها المهاجم، فمن شدة حرصه على  الهجوم لا يميز بين ما يدعمه وما لا يدعمه.
لا يطرح فكرا، وإنما يتعامل بردة الفعل ينظر أين الحجة؛ ليقوم بمهاجمة صاحبها.
تحويل كل حالة سلبية لشخصه مع إبعاد كل حالة إيجابية عنه.
لا أحد يكترث لهجومه إلا ممن يتفق معه في أهدافه.
كما لا أحد يهتم بالرد عليه.
إن أصحاب الموضوعية يزداد طرحهم وتقوى عزيمتهم وثقتهم بأنفسهم يوما بيوم وساعة بساعة، وما ذلك إلا لأنهم وجدوا سلواهم وعزءاهم في كتاب الله العزيز.
فعن موضوعيتهم قال الله لهم:
( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت…)سورة إبراهيم آية رقم(٢٧).
وعمن يقابل موضوعيتهم بالسفالة فقد قال الله لهم
(… وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) سورة الفرقان  آية رقم (٦٣).
فالحمد لله من قبل ومن بعد. 

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى