اليوم الثامن : أسامة عوض الله : صحافيين وإعلاميين خلاء

تصدر اليوم (شمس برس) الإلكترونية في عددها الأول لتكون إضافة حقيقية لصاحبة الجلالة (الصحافة الحقة) (الموؤودة) (الصحافة الورقية).
أقول نصدر ونحن نعمل وخططنا لأن نكون إضافة الصحافة الورقية – رغم غيابها القسري – لأننا نصدرها بروح وديزاين الصحافة الورقية) لأن الأخيرة هذه هي روح الصحافة وقلبها النابض، وبها سميت الصحافة (صاحبة الجلالة).
لذا تقديرا ل (صاحبة الجلالة) صاحبة الحق الأصيل في الصحافة، نحن نصدر (شمس برس) بهذا الإحساس وذاك البريق والألق والشغف الذي لا يعرفه إلا (الصحافيون الوراقون).
لأننا أبناء هذه المهنة (الصحافة) وتتلمذنا في مدرستها وجامعتها العتيقة (الصحافة الورقية) سنظل نعمل في هذه المهنة بذات الإحساس (الورقي) وكأننا نقف الآن وسط المطبعة ننتظر بلهفة دوران ماكينات المطبعة بعد أن تم ربط (بكرات الورق الأغبش) (الرولات) فيها، لتبدأ الماكينات في الدوران وتشتغل وتبدأ في الطباعة لتبدأ الصفحات تخرج مطبوعة، فنتلقفها فرحين فرحتنا ب (مولود حديث جنين خرج للتو من رحم أمه للحياة) ونحن نشم رائحة ورق الجرائد والصحف، ورائحة الحبر، الرائحة المميزة التي لا يعرفها من يدعون انهم صحافيين او إعلاميين في زمان السوشال ميديا التي إختلط فيها الحابل بالنابل.
السوشال ميديا التي لم نعد نميز فيها بين (الغث) و(الطيب).. وبين (الفج) و(الناجح).
أصبحنا في زمن يدعي كل من تملك جهاز محمول زكي عليه تطبيقات السوشيال ميديا، فراح ينشر مواد ما انزل الله بها من سلطان، مرئية او مكتوبة او مسموعة، وجميعها تكون نتاج {ثقافة ضحلة} ، و{معرفة لا وجود لها} ، و{تنوير منعدم} ، فتجده ينصب نفسه صحافي واعلامي وكاتب.
لا موهبة ولا ثقافة ولا اساس معرفي متين، جاء منه الكثيرين في زمن السوشال ميديا من الذين يملئون الفضاء الإعلامي صخبا اجوف.
لهذا نصدر (شمس برس) بروح الصحافة الورقية إلى أن تعود الصحافة الورقية في فضاء السودان – نعم بإذن الواحد الأحد ستعود الصحافة الورقية، ومن يعتقدون غير ذلك مخطئون لأن الصحافة الورقية {هي الأساس} و{هي الأصل} ولن تندثر ولن تنتهي.
وأمامكم في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا، لا زالت صحف ومجلات عالمية لها وزنها وتاريخها وأثرها وتأثيرها لا زالت تصدر كالغارديان، والتايمز، وواشنطن بوست، ونيويورك تايم، وبيلد، وديرشبيغل، والفيغارو، ولوموند وغيرها – لهذا اقول رغم كل شيء، وبعد أن تنجلي هذه الغمة المسماة (الدعم السريع) هذه المليشيا الإرهابية التي أنتجت لنا حربا تريد إقتلاع وطننا السودان وإحلال الهمج (عربان الشتات) محل ومكان الشعب السوداني الأصيل.
كل ذلك سببه أننا جعلنا أناس {رعاع} من {الخلاء} يأتون للمدن ومدناهم وخلعنا عليهم رتب عسكرية رفيعة، في تصرف ليس غريب فحسب إنما تصرف فيه كل الغباء وكل التغييب البصري والعقلي والذهني والوطني.
لهذا في هذا الزمن الأغبر مع ظهور رتب عسكرية خلاء، ظهر {صحافيين وإعلاميين خلاء} هم {صحافيو وإعلاميو السوشال ميديا} الذين لا مؤهلات لهم سوى أن الواحد منهم يمتلك جهاز محمول زكي، ومشترك في عدد من مجموعات الواتساب، وتطبيقات التيك توك، والانستغرام وإكس


