بالواضح : فتح الرحمن النحاس عن هذا الوزير المعفي نحكي محجوب السر كفاءة مشهودة

أحد عباقرة الزراعة في السودان وحامل الشهادات العليا الرفيعة، (رفض) عدة وظائف حكومية عرضت عليه ايام الحكم المايوي منها وزارة الزراعة ومشروع الجزيرة، ورضي أن يعمل (موظفاً عادياً) تحت مسؤول (أقل تأهيلاً) منه…وآخر من (العلماء الافذاذ) شاوروه لتولي وزارة هامة خلال عهد لاحق (فاعتذر) علي الفور، وأحدهم استحق بالكفاءة والاقدمية تولي وكيل لوزارة هامة، فاختار مغادرة العمل ونزل (علي المعاش) حتي لايوضع في ذلك المنصب الكبير… أعرف عدد مقدر من الكفاءآت العلمية هربوا من تولي الوظائف الحكومية واختاروا (التصالح) مع تخصصاتهم في إطارها الخاص..وكل هؤلاء يشتركون في مفهوم أن الوظيفة العامة نقمة أو(ضل ضحي)، وأن صاحبها عرضة لكثير من المواقف الصعبة، وأن تأريخ (الوظائف العامة) خلال أنظمة الحكم يحكي عن تعرضها المستمر لمعول (إهدار الكفاءآت) البشرية..!!*
*إهدار الكفاءآت هو بالضبط (اللعنة) التي تطارد الوظائف الحكومية بفعل السياسة أو (الكيد) أو أساليب القتل المعنوي بألسنة (النسناسين) والنماميين والمنافقين، أو بفعل (الحسد البين)…وقد تجد مسؤول يتمتع بالكفاءة والتجرد والنشاط والقدرة علي (الإنجاز،) وفجأة يجد نفسه خارج العمل العام، (فيخسر) العمل العام ثم نعود و(نندم) علي فقده…أمامي نموذج (طازة) لإهدار الكفاءآت ومكانه هذه المرة ولاية نهر النيل حيث أصدر السيد الوالي قراراً (مفاجئاً) بإعفاء كل وزراء حكومته، مايبدو أنه قرار لم يخضع (للتشاور) ولاحتي إخطار) الوزراء المقالين قبل إصداره،ويبدو أنهم سمعوا بالقرار من خلال (مواقع التواصل)، وكأنهم لم يعملوا مع الوالي، فحكومة ولاية نهر النيل ظلت اكثر الحكومات التي (حظيت) بكفاءآت وزارية وحققوا نجاحات (ملحوظة) رفعت من (أسهم)كل مسؤوليها بما فيهم الوالي نفسه، وكان الاجدر أن تكون هذه النجاحات (حاضرة) لحظة إصدار القرار..!!
*الأستاذ محجوب السر وزير المالية المكلف المشهود له (بالكفاءة والنشاط والنجاح) في مهمته، شمله الإعفاء وبين يديه كتاب إنجازاته (المدهشة) خلال الفترة السابقة بمافيها (فترة الحرب)، وقد نجح في تحقيق (الإستقرار المالي) للولاية وتنفيذ (٥٢١)مشروع تنمية من صندوق التنمية المحلية، و(٤٢٦) مشروع في التنمية القطاعية، وصرف (مرتبات) العاملين في الولاية (شهر بشهر) وتوفير الدعم المفتوح (للمجهود الحربي) ودعم النفير الشعبي ودعم مطار بورتسودان الجديد واستحقاقات الأئمة ، وكل ذلك في ظل ظرف إقتصادي عام شبه منهار (أعجز) الوزارة الاتحادية في الإيفاء بالكثير من المستحقات المالية، ناهيك عن الولائيات..فإن كان إعفاء هذا (المسؤول الناجح)، لايشغله كثيراً ولاهو من (الباحثين) عن المناصب الحكومية، إلا أن (الخسارة) تتبدي في إستمرار (إهدار) الكفاءآت البشرية في الجهاز الحكومي وفشله في تحقيق الاستفادة القصوي من هذه الكفاءآت…وحتماً لن تضيع هدراً كفاءة الاستاذ محجوب السر وبقية الوزراء المعفيين فماتزال الكثير من المواقع الأخري (شاغرة) تنتظره وتنتظرهم ليملأؤها بالأبداعات والنجاحات، فهم اهل لها…شكر الله سعيكم ايتها الثلة المثابرة ونسأل الله لكم التوفيق في مشاويركم الجديدة..!!*
*سنكتب ونكتب…!!!*


