المقالات و الاعمدة

حرب السودان: الجيش يقاتل والآخرون يمولون الخراب الدعم السريع مليشيا إرهابية ومن يدعمها شريك كامل في الجريمة : محطات ذهبية : أبوبكر معتصم محمد

لا شك في ان الكل ميقن بان ما
يجري في السودان ليس نزاع اطراف او خلافا سياسيا قابلا للتسوية بل عدوان كامل الأركان على الدولة السودانية و انتهاك لسيادتها تنفذه اطراف خارجية عبر استغلال جهل قوات الدعم السريع لنشر الفوضى بدل الاستقرار و لغة القتل و النهب بدل لغة السياسة و الحوار مما اسهم في تاجيج نار هذه الحرب اللعينة التي يخوضها الجيش السوداني وهو امام خيارين لا ثالث لهما إما أن يصمد و يثبت اركان الدولة بعزيمة لا تلين أو تسقط الدولة حيث لا مساحة للمناورة ولا فرص للحياد رغما عن كل ما تعرض له من تشويه و دسائس على مدى سنوات ظلت المؤسسة العسكرية تقاتل و تدافع بكل عزيمة و اصرار عن استقرار السودان ووحدته لا بحثا عن سلطة او مصالح خاصة و في الجهة المقابلة تقف مليشيا الدعم السريع عارية من أي غطاء أخلاقي أو وطني فكرتها في هذه الحرب واضحة ولا تحتاج إلى تزييف أو تفسير قتل للمدنيين نهب منظم للمتلكات العامة و الخاصة و اغتصاب و تهجير قسري و تدمير متعمد للمناطق و الاحياء والبنية التحتية للدولة كل هذه الافعال ليست تجاوزات بل تخطيط ممنهج يتطابق تماما مع كل مفردات تعريف الإرهاب و الأخطر من الجرائم التي قامت بها المليشيا هو محاولات تلميعها سياسيا و الاصرار على تقديمها كـطرف تفاوضي أو قوة موازية من الحواضن الخارجية و عملاء الداخل و هذا يعد مشاركة في الجريمة و غرس للحراب في ظهر الضحايا وإنتهاك لمفهوم الدولة و سيادتها
و في خضم كل هذا أثبت الشعب السوداني قوته و صلابته و علمه التام بمخطط تدمير الدولة و قال كلمته بوضوح شهد به الاعداء قبل الاصدقاء ولم تنطلي عليه روايات المخذلين و الغرف الاعلامية المتخصصة بل أدرك أن المعركة ليست بين جنرالين بل بين الدولة واللا دولة بين النظام والفوضى بين جيش وطني ومليشيا لا تعترف بوطن ولا قانون
و ان هذه الحرب ما كانت لتستمر بهذا العنف لولا الدعم الخارجي وهنا يظهر الدور الإماراتي الذي تشير تقارير سياسية وإعلامية عديدة إلى تورطه في دعم مليشيا الدعم السريع بالتمويل و التسليح المباشر و توفير الغطاء السياسي
فلنكن واضحين من يدعم مليشيا ترتكب جرائم حرب لا يمكن ان يكون وسيطا ولا محايدا بل طرف فاعل في الصراع وكل درهم أو بندقية أو موقف سياسي يتم تقديمه لهذه المليشيا يتحول عمليا إلى رصاصة في صدر سوداني مدني كان او احد بواسل القوات المسلحة الذين اجبرتهم انتهاكات المليشيا و تجاوزاتها على المواجهة للزود عن الارض و العرض و على كل من يقف خلف المليشيا ان يعلم ان السودان ليس ساحة استثمار نفوذ ولا رقعة شطرنج إقليمية ومن يتعامل معه بهذه العقلية فهو واهم و عليه أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والسياسية كاملة مهما حاول الاختباء خلف شعارات الاستقرار أو الوساطة و من المؤلم أن يختار المجتمع الدولي بدوره الطريق الأسهل ( الحياد الكاذب ) و ازدواجية المعايير الفاضحة البائنة بيان الشمس في وضح النهار بتغاضيه عن ضلوع الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع رغم تمليكه الادلة عبر مشاهد الميدان و فرق التقصي و البعثات الدبلوماسية و مشاهد القتل و الترويع التي يتفاخر بها اغبياء المليشيا نفسهم كل هذا بينما يزعم المجتمع الدولي الدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان فمن المؤكد ان الصمت ليس حيادا بل تواطؤ غير مباشر بما يساهم في إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة المدنيين وترسيخ الإفلات من العقاب بما لا يدع مجالا للشك بان المجتمع الدولي ليس سوى فقاعة تحكمها المصالح الدولية و اداة تستقلها مراكز القوة في العالم لتمرير اجندتها و خدمة مصالح حلفائها الا ما كان ليساوي اصحاب الحقوق بالجلادين و يضع الدولة مع المليشيا في زاوية واحدة و هذه بحدها تعتبر جريمة سياسية لا تقل فداحة عن الجرائم الميدانية بكل فظاعتها و طال الامد او قصر فان
هذه الحرب ستنتهي لكن حسابها لن يغلق بسهولة و ستظل الملفات القذرة مفتوحة حتى ينال كل من اسهم في مخطط تدمير السودان حقه من العقاب و تسقط كل الشعارات الكذوبة البراقة و يعود سوداننا الحبيب ماردا لا يشق له غبار و يا شعب السودان ( ماك هوين سهل قيادك سيد نفسك مين اسيادك )

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى