المقالات و الاعمدة

موازنات : الطيب المكابرابي : اغصان والنيل وبورتسودان

يوم كنت في طريقي الى ثغر البلاد مدينة بورتسودان كانت منظمة اغصان الزيتون المعنية بالتنمية والسلام تجوب شوارع مدينة عطبرة التي وصلتها من مقرها بمدينة الدامر لتوزع معينات طبية ومعدات واحتياجات مرضى وجرحى عمليات بمستشفى الشرطة بعطبرة بشراكة مع شركة النيل للدواجن التي اعتادت دعم مثل هذه البرامج وقدمت ومازالت ولم تطلب في مقابل ذلك إلا سلامة الوطن وبنيه..
كنت مدعوا للحضور والمشاركة في هذه الفعالية ولو اني فعلت لكان الانفعال مع ماحدث مختلف عن هذا الذي تقرؤون فمن رأى ليس كمن سمع وبرغم ذلك نقول أن الواجب الذي فرض عليهم فعل ما فعلوه تجاه من ضحوا لأجلنا يجعلهم أهل حق في أن نذكرهم بخير ونشكر لهم حسن الصنيع…
بورتسودان التي دخلتها مساء ليست هي تلك المدينة الكئيبة قبل اعوام…فالعمارات علت وأصبحت بعشرات الطوابق والشوارع اتسعت والإضاءة اختلفت والزحام يحدثك عن مدينة لاتنام..
الطمع والجشع يبدو للوهلة الأولى وكان جهة طلبت منهم امتصاص مافي جيوب القادمين..
اقل المشاوير بعشرات آلاف حتى وإن كان تكتك والطعام لايقل عن ذلك ونقل العفش أو تحريكه في المطار وبعربة تابعة للمطار بعشرات آلاف كذلك لقطعتين أو ثلاث مسافة عشرين مترا فقط…
كل شئ هناك بلا رقيب ولا حسيب والكل لايهتم إلا بملئ جيليه أو تطبيقه كيفما اتفق وكيفما كان…
الطريق المؤدي إلى الشرق هذا لم تمتد له يد بإعادة رصف أو تجديد منذ تأسيسه في عهد المرحوم جعفر النميري وتعاقب سبع حكومات ..
العقبة في ذات الضيق بل تأكلت اطرافها واصبحت الحفر في كل مكان ولا احد فكر في توسيع طريقها هذا أو انارته أو تجديد طبقة الاسفلت..
الملاحظات ذاتها على طريق كسلا هيا وعلى امتداد خط السكة حديد هيا كسلا الذي أهملت قضبانه وذهبت (الفلنكة) ادراج الرياح…
وكان الله في عون الجميع

abubakr

محطات ذهبية موقع اخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى