جامعة الدول العربية تطلق دورة متقدمة لبناء السلام ورفع قدرات منسوبي الخدمة المدنية السودانية : القاهرة : محجوب أبوالقاسم / شكرالله عبدالله

أُفتتح اليوم بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة انطلاق دورة المفاوضات الدولية واستعادة وبناء السلام، والتي ينظمها الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الأفريقية، بمشاركة مجموعة من منسوبي الخدمة المدنية في السودان، وذلك في إطار جهود دعم قدرات الكوادر الوطنية السودانية خلال المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.
و أكد السفير مهند صالح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ومدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية أن الدورة تأتي برعاية مباشرة من الجامعة العربية في ظل اهتمام كبير توليه بالقضية السودانية وقال إن حضور الأمين العام للجامعة يعبر عن التزام واضح تجاه السودان مشيدا بالدعم المستمر الذي يقدمه الصندوق في هذا السياق.
وأضاف السفير مهند أن هذه الدورة تعد الأولى من نوعها التي ينظمها الصندوق خصيصا لرفع قدرات الكوادر السودانية مشيرا إلى أنها تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني وأن موضوعاتها تمثل ركيزة أساسية لعمل الحكومات في فترات الأزمات وإعادة البناء وأكد أن السودان يواجه تحديات معقدة ومضاعفة ما يجعل مثل هذه البرامج ضرورة ملحة موجها الشكر لكل من ساهم في إعداد وتنظيم الدورة.
من جانبه ثمن السفير الفريق أول ركن عماد الدين عدوي سفير السودان بمصر مبادرة الجامعة العربية ورعاية أمينها العام لهذه الدورة النوعية التي تستهدف رفع القدرات لكوادر الخدمة المدنية السودانية مشيرا إلى أن هذه القدرات ستكون حجر الزاوية في عملية إعادة الإعمار. وقال إن الدورة تعكس اهتماما كبيرا بموظفي الخدمة المدنية وتتيح لهم الوقوف على التجارب الناجحة في مجالات إعادة الإعمار والتنمية، مؤكدا أن السودان حريص على استعادة وبناء السلام وتعزيز الأمن.
وأوضح عدوي أن الدورة ستتناول آليات ووسائل إعادة الإعمار من منظور يجمع بين الأبعاد الأمنية والاجتماعية، مشددا على حرص الحكومة السودانية برئاسة د.كامل إدريس رئيس الوزراء على دعم جهود إعادة البناء وتحقيق السلام المستدام مجددا شكره وتقديره للأمين العام للجامعة العربية.
الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد أبو الغيط أكد أن السودان يمر بما اعتبرها أخطر أزمة في تاريخه إلا أنه أعرب عن ثقته الكاملة في قدرة الشعب السوداني على تجاوز هذه المحنة وقال إن عملية إعادة الإعمار لا يمكن أن تبدأ قبل وقف إطلاق النار داعيا السودانيين إلى التخلص من مشاعر الغضب والكراهية والحقد التي خلفتها الحرب حفاظا على هوية البلاد وتمكينا لعودتها إلى مسارها الطبيعي.
وأشار أبو الغيط إلى أهمية الدورة باعتبارها منصة لإطلاق الطاقات وتعزيز قدرة المشاركين على المساهمة في خدمة مجتمعهم موجها لهم الدعوة للعمل بعيدا عن البيروقراطية وبروح عالية من المسؤولية لبناء ما دمرته الحرب.
وتأتي هذه الدورة في إطار سلسلة من المبادرات التي تعمل الجامعة العربية على دعمها لمساندة السودان خلال ظروفه الاستثنائية ولتعزيز فرص السلام وإعادة الإعمار في البلاد وتستمر الدورة لمدة أسبوع.



