حد السيف : محمد الصادق : لا إعاقة مع الإرادة

0 فى مثل هذا اليوم الخميس الثالث من مايو تحتفل سنويا كل الدول باليوم العالمى للإعاقة والذى تستضيفه هذا العام برلين لتصبح مركزا عالميا لإدماج الأشخاص ذوى الإعاقة بالتضامن مع الأردن والتحالف الدولى للإعاقة ، وذلك تحت شعار ، تعزيز المجتمعات الشاملة للأشخاص ذوى الإعاقة من اجل تعزيز التقدم الإجتماعى .
0 ان احتفال العالم بهذا اليوم لم يأت من فراغ ، لكنه يأتى تعزيزا لكرامة اولئك الأشخاص وحفظ حقوقهم ورفاهيتهم وبزيادة الوعي بفوائد إدماجهم فى جميع مناحى الحياة ان كانت عملية او سياسية او إقتصادية او ثقافية ورياضية او اجتماعية وإلخ ، ومما لا شك فيه ان شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة شركاء اساسيون فى بناء مستقبل افضل للجميع ، ومن هذا المنطلق يأتى الإهتمام عالميا بهذه الشريحة التى تقدم لها فى هذا الإحتفال العديد من الجوائز القيمة والتى يتم فيها تمليكهم سيارات من خلال الإحتفال والعديد من الجوائز ذات القيمة والمضمون ، التى ترفع من هممهم وتزيد من إيمانهم وقناعتهم أنهم صناع مجد واصحاب جعل كبير فى دفع عجلة البلاد وتقديم كل ما هو ممكن ومفيد .
0 تابعت الكثير من مواقع التواصل الإجتماعى ولاحظت الإهتمام البالغ من حكومات الدول بشريحة ذوى الإحتياجات الخاصة ، ولاحظت ايضا كيف تستعد الدول لإستقبال هذا اليوم سنويا وكيف تصرف عليه من اموال وهدايا ، وفى الوقت نفسه تأسفت لأن إهتمامنا فى سوداننا الحبيب بهذه الشريحة ضعيف للغاية ولم اشاهد او اسمع خبرا للإحتفال بهذا اليوم الا من إعلان لمركز الرحمن لذوى الإحتياجات الخاصة بأمدرمان الذى بدأ احتفالاته بهذا اليوم منذ امس الأربعاء وتنتهى مساء اليوم الخميس رغم الظروف الصعبة التى قد يمر بها المركز ، والعزاء الوحيد هو ان مركز الرحمن يعتبر واحدا من اميز المراكز فى الشرق الأوسط ، ولم اسمع يوما ان وزيرا للشؤن الإجتماعية او واليا او حتى منظمات كبرى قد سجلت له زيارة فقط ، دعك من دعمه والوقوف لجانب خططه وبرامجه التى تجعل من ذوى الإحتياجات الخاصة اصحاب همم عالية ونجوم مجتمع يصنعون من الفسيخ شربات ويتقدمون الصفوف لبناء السودان المشرق فى كل المجالات .
0 ان الإحتفال بتلك الشريحة واجب على الدولة قبل المراكز والمنظمات ذات الصلة والإختصاص والدول المتقدمة والمتطورة هى التى تهتم بذوى الإعاقة وتقدم لهم كل الممكن وبعض المستحيل ، ولذلك نأمل ان يكون إحتفال هذا العام بمثابة دعوة للدولة ممثلة فى وزاراتها واجهزتها المعنية ان تجعل الاشخاص ذوى الإعاقة من اولوياتها ومندمجون فى المجتمع ليشاركوا فى تطور البلاد وتقدمها وصنع مستقبلها من خلال إنصهارهم عمليا فى كل شرائح العمل والمجتمع المختلفة ، خاصة انه لا توجد إعاقة مع الإرادة . والله من وراء القصد .


