موازنات : الطيب المكابرابي : اعدلوا وبالنصر عجلوا ياهؤلاء

منذ الأشهر الأولى لحرب الغدر والخيانة هذه والتي تطاولت لما يقارب الأعوام الثلاثة كنا جميعا سودانيين وكثير من غير السودانيين ندعو الله في بيوت الله وفي بيوتنا واينما كنا أن يعجل بنصرنا وان يهلك هؤلاء القتلة سافكي الدماء المعتدين على الحرمات..
في ذات الوقت وبعد شهور من بداية الحرب كان بعضنا يظلم اخاه في حق معلوم وكانت مؤسسات كبرى تصرف لموظفيها صكوك البقاء بلا دخل وترسل لهم مايفيد بأنهم في اجازات بلا راتب وهم من لم يعملوا أو يعرفوا حرفة الا عند هؤلاء الذين تنكروا لهم فجاة ومن بين تلك المؤسسات بنوك وللبنوك ارصدة واموال مخصصة لمثل هذه الظروف. ..
حتى الدولة التي تقاتل بجيشها مسنودة بالشعب ولغت في هذا الجرم ووقعت في الظلم الذي جعل البعض يرفع الأكف بالدعاء..
الحكومة تعرف وبقدرة قادر من الذي بلغ سن المعاش وتعرف كيف ترسل له مايفيد بأنه دخل سن المعاش من يوم كذا فتوقف راتبه وكل ميزة كان يتقاضاها وتتوقف عن اتخاذ أي خطوة في جوانب تسوية المعاش أو الحقوق وتترك اسرا نهبا للعوز والعدم ..
بسبب هذا تشتت أسر وحرمت أسر من العلاج وطردت أسر من بيوت كانت تسكنها بالايجار وتعرض اطفال للخروج من مدارس عرفوها بسبب عجز الوالد عن دفع بعض المصاريف!!
أنت توقف مرتب شخص هكذا وفي مثل هذه الظروف فما الذي تنتظره من الله فردا كنت أو شركة أو مؤسسة حكومية ؟
هؤلاء جميعا يرفعون اكفهم بالدعاء أن يسلط الله على من ظلمهم ظالما لا يخاف فيهم الله. ولا يخشاه .
طول أمد هذه الحرب ومع الأسباب الأخرى كان بسبب دعاء هؤلاء وقد سلط الله القتلة الذين يقتلون الرضيع ويعلقون الحبلى من ثدييها ولسانها ويجرون الشيخ من لحيته ويسحبون الميت على الأرض ويدفنون الاحياء. هم من سلطهم الله علينا بسبب دعاء هؤلاء ..
النصر ات باذن الله وان تأخر ودعاء المصلين في المساجد صباح مساء بأن ينصرنا الله لن يخيب ولكن دعاء المظلوم كذلك مستجاب..
انصفوا كل معاشي ظلمتموه وشردتم أسرته وجعلتموه ذليلا بعد ما كان ملئ السمع والبصر وهو في خدمتكم وانصفوا كل من اوقفتم راتبه بإعادة صرف هذه الرواتب بذات كشوفاتكم التي تعرفون بها ايقاف الرواتب وميقات النزول على المعاش ثم استعيدوها عند استقرار الاوضاع من استحقاقاتهم عسى ولعل نعجل بالنصر إن تحقق العدل ورفعنا الظلم عن هؤلاء …
وكان الله في عون الجميع


