زاوية المساء : النور عبدالرحمن محمد خير الاستاذ حسن الطيب المقبول نموذج يحتذى به

الاستاذ حسن الطيب محمد المقبول وكيل جامعتي جوبا وبحري الاسبق نموذج لابناء الإنقاذ الاتقياء الانقياء عفيفي اليد
أحيل للمعاش من منزل الإيجار حيث لا يمتلك منزلا بالخرطوم
على غير العادة نكتب عن بعض الأشخاص الذين مازالوا بيننا. حيث جرت العادة عند السودانين الكتابة عن الأشخاص عندما يذهبون.ويندر او قلما تجد كتابات ومقالات عن أشخاص هم احياء بيننا.الي ذلك سوف اخوض في هذا الباب مخالفا العادة القديمة بالكتابة والتوثيق لبعض الأشخاص الذين يستحقون تسليط الضوء على ما قاموا به من إنجازات و ما بذلوه من مجهودات عظيمة خدمة لمؤسسات الدولة بتفان ونكران ذات. ونزاهة وعفة يد منقطع النظير.وبتعاطي ايجابي وتدبير عالي َو دقيق للمال العام..ابدأ هذا النمط من المقالات بشخصية تستحق ان نكتب ونقول عنها وهو بيننا.هو الاستاذ حسن الطيب محمد المقبول. وكيل جامعة جوبا الأسبق لعدد من السنين ووكيل جامعة بحري الأسبق لعدد من السنين كذلك.نعم هناك بالجامعة من هو مؤهل أكثر مني للكتابة عنه بحكم معاصرتهم له في مراحل مختلفة و يمكنهم ان يضيفوا لهذا المقال حتى نعطيه حقه كاملا.ان فات علي ذكر بعض الحقائق والإنجازات التي تخص الرجل.عاصرته في جامعة جوبا مطلع تسعينيات القرن الماضي وانا طالبا بها وهو عائدا من المملكة المغربية حاملا درجة الماجستير في علوم الإدارة حيث تم تعيينه وكيلا لجامعة جوبا في العام ١٩٩٢م بحكم تجربته في العمل الإداري بجامعة جوبا لفترة طويلة قبل أن يذهب لدراساته العليا بالمغرب.الي ذلك استلم العمل الإداري بجامعة جوبا وكيلا لها ومسؤولا عن مالها لدي مديرها..في ظروف صعبة و معقدة هي ظروف نزوج الجامعة من مدينة جوبا بسبب الحرب. وبدلا من ان تغلق الجامعة أبوابها الا انها واصلت مسيرتها التعليمية بالخرطوم وهي نازحة وذلك بسب اصرار وعزيمة إدارتها العليا حينها.والأستاذ حسن الطيب احد أركان تلك الإدارة.نعم انه أمر معقد وصعب للغاية ان يتم تنفيذ وادارة عملية تعليمية لجامعة نازحة لا تملك مقرا واحدا ولديها الالاف الطلاب ومئات الأساتذة وعدد مهول من الموظفين والعمال جمعيهم يحتاجون تدبير امر السكن والإقامة بالإضافة لقاعات المحاضرات والمكاتب الإدارية للإدارة العليا وادارات الكليات ما يعني اقتحام باب الإيجارات بالخرطوم. وان تقتحم باب الإيجارات لمعالجة أوضاع كل تلك الفئات.. فان ذلك تحدي كبير وأمر صعب ومعقدا للغاية.ولكن برع الاستاذ حسن الطيب في التعاطي مع هذا الوضع المعقد وكان أكثر اصرار لتيسير أمور منسوبي الجامعة فوقع عليه العب الكبير بصفته وكيلا ومسؤولا عن المال الذي يجب أن يوجه نحو تلك الإيجارات.وهذا باب يسهل التلاعب فيه بالمال العام لكن الرجل بحكم تدينه والتزامه ونزاهتة وعفة يده أدار الأمر بحنكة عالية وبامانه كبيرة وبصدق عميق.كانت تلك المحطة الأولى من محطات جامعة جوبا النازحة.حيث جاءت المحطة الثانية لها بعد ان ارهقت الإيجارات ميزانية الجامعة فتم شراء قطعت أرض للجامعة بالكدرو لتشييد بنايات مؤقتة للجامعة بمنطقة الكدرو لمعالجة مشكلة الإيجارات المرهقة.فتم انجاز تلك البنيات والقاعات مع شركة الكودة.والأستاذ حسن الطيب مازال وكيلا للجامعة والأمر مؤكد يقع تحت ادراته بحكم انه وكيلا وفي باب البنايات والانشاءات المؤقتة بالكدرو نجح في إدارة مال الجامعة بدرجة عالية وبموثوقية كبيرة شهد له الجميع بذلك.ثم جاءت محطة جامعة بحري وهو كيلا لها.حيث قام مع آخرون معروفون بإنشاء تلك البنايات العالية الشامخة التي مازالت حتى الان موجودة بحمد الله.بالرغم من وجودها في مرمى نيران الحرب التي مازالت مستعرة هناك في بحري.ونجح هو وبقية الطاقم الإداري للجامعة كذلك في إدارة المال العام.استاذنا حسن الطيب.ونحن هنا لا نقصم ظهره.ولكن نقول في حقه انه معروف للجميع ببساطتة وتواضعه وادبه الجم واحترامه للجميع وهو صاحب خبرة إدارية كبيرة وتجارب متعدده في اروقة التعليم العالي بحكم تقلده لمنصب الوكيل لفترة طويلة. ويشهد علي ذلك مداخلاتة العديدة والثرة في كثير من قضايا التعليم العالي في هذا القروب حيث يقدم الكثير من المعالجات والحلول لكثير من القضايا التي تلتبس على الناس بحكم تجربته الكبيرة وهوفوق كل ذلك متدين عالي التدين ومستقيم في سلوكياته.نتمنى له الحفظ والصون.وان يكون كل هذا الجهد في ميزان حسناته حيث قدم الكثير والكثير لجامعتي جوبا و بحري ولم ياخذ مقابل ذلك شئيا.حيث خرج من هذه الخدمة المدنية خالي الوفاض والدليل ان الرجل عمل وكيلا ومسؤولا عن المال بتلك الجامعات لسنين طويلة وهو لايملك منزلا.نعم حتى الة الحرب المستعرة بالخرطوم لم تجد له منزلا يمتلكه لتدمره.نزح من الخرطوم من بيت الإيجار.نعم انه يمتلك سيارة ولكنها متواضعة والدليل انها مازلت موجودة في بيت الإيجار بالخرطوم ولم يتم نهبها لانها ليست فارهة.الم اقل ان الرجل نزيه عفيف اليد وكان يمكنه ان يكون من أصحاب البنايات العالية والسيارات الفارهة لسبب بسيط هو انه كان مسؤلا من أموال كبيرة وضخمة بحكم منصبة كوكيل.لكنه رفض ان يضع نفسه في ذلك المربع واثر ان يكون في مربع الغلابة.مربع النزاهة مربع الصدق مربع الالتزام.فنال رضا واحترام الجميع وترجل عن العمل العام وهو مرتاح البال والضمير بما قدم وأعطى.نعم انه من نماذج الإنقاذ الاتقياء الانقياء الذين خدموا فيها لسنين طويلة بنزاهة عميقة ويد عفيفة.
لك الحفظ والصون وامدالله في ايامك ومتعك بالصحة والعافية استاذنا حسن الطيب محمد المقبول
كل عام والجميع بخير
السلام والاستقرار لسوداننا الحبيب
١٧-٦-٢٠٢٤م… ثاني أيام عيد الفداء


