مـــــــوجة بحــــــــر: خالدة البحر : بـحسابات التقويم جمعية 2 مايو باطلة والكل محروم من التعديل بنص الماء (21)

بعيداً عن صخب الطعون وشوشرة “المصادر”، دعونا نقرأ في كتاب “النظام الأساسي” لنادي الهلال بعيون قانونية مجردة. الحقيقة التي يحاول البعض القفز فوقها هي أن جمعية 2 مايو المقبلة لتعديل الدستور، ولدت ميتة “بحكم الزمن”، وأن جميع من سددوا اشتراكاتهم مؤخراً -سواء كانوا قدامى أو جدد- هم خارج الحسابات القانونية لهذه الجمعية!
*المادة (21).. الحصن الذي يمنع “السلق”!*
تنص المادة (21) الفقرة (3/أ-2) من النظام الأساسي بوضوح لا لبس فيه على أن العضو الذي يحق له الحضور والتصويت هو: “العضو الذي مضت على عضويته العاملة ستة أشهر على الأقل”.
وهنا نضع “المنطق” في مواجهة “الاستعجال”:
1. النادي أعلن فتح باب (التجديد والاكتساب) في 22 ديسمبر 2025.
2. قانوناً، “العضوية العاملة” الفاعلة تبدأ من تاريخ السداد وتحديث البيانات.
3. بالحساب البسيط: من 22 ديسمبر إلى 2 مايو (موعد الجمعية) هي أربعة أشهر وعشرة أيام فقط!
أين الستة أشهر يا لجنة الانتخابات؟
سواء كان العضو قديماً “جدد” اشتراكه أو عضواً “اكتسب” العضوية لأول مرة، فكلاهما لم يبلغ “سن الرشد القانوني” الذي يؤهله للتصويت على تعديل دستور النادي.
*”طبخة” التعديلات.. ولماذا الآن؟!*
السؤال الذي يفرض نفسه وبقوة: لماذا يهرول المجلس لتعديل الدستور “الآن” تحديداً وقبل جمعية انتخاب مجلس الإدارة الجديد؟ ولماذا هذه العجلة في “سلق” التعديلات بعيداً عن اكتمال أهلية العضوية؟
هذا الاستعجال يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات مشروعة عما يُحاك في الغرف المغلقة، وما إذا كانت هناك “سموم” يُراد تمريرها لتفصيل الملعب الانتخابي القادم على مقاسات محددة:
هل صحيح ما يُشاع عن محاولات “تكسير حواجز العلم” وإلغاء شرط “الشهادة السودانية” والاستعاضة عنها بمجرد “إجادة القراءة والكتابة”، لشرعنة أمية إدارية بعباءة مالية؟
هل يخطط البعض لتقليص صلاحيات الجمعية العمومية ومنح المجلس سلطات مطلقة تُضعف الرقابة وتضمن بقاء “السيستم” الحالي بلا إزعاج؟
هل هناك توجه لتفصيل شروط الترشح لمناصب الضباط الأربعة او استحداث مناصب جديدة بما يخدم أسماء بعينها ويُبعد الكفاءات الشابة بحجج واهية؟
هذه التساؤلات ليست من فراغ، فالاستعجال دائماً ما يخفي وراءه ما هو أعظم. وإذا كانت النوايا سليمة، فلماذا لا تُعرض التعديلات في جمعية يكتمل فيها نصاب الستة أشهر للجميع؟
إنها “طبخة” تُعد في جنح الليل، والهدف منها عزل “إرادة الأهلة” الحقيقية التي لن تكتمل أهليتها إلا في 22 يونيو المقبل.
*دستور الهلال ليس “ورقة مسودة”!*
لماذا العجلة؟ لماذا لا تُقام الجمعية في يوليو مثلاً ليكون الجميع قد أكمل الستة أشهر؟ الإجابة واضحة؛ هناك رغبة في استغلال “ثغرة زمنية” لتمرير تعديلات تُمكن “الأمية الإدارية” وتكرس السلطة في يد من يملك المال لا من يملك العلم. الهلال مؤسسة يحميها قانونها، وأي تعديل يتم في 2 مايو هو تعديل “باطل” ومطعون في شرعيته بنص المادة (21).
*ومضة “الموجة”:*
”الدستور يُكتب ليبقى، لا ليُعدّل تحت جنح الظلام لخدمة ‘انتخابات’ قادمة. يا هلالاب، المادة (21) هي صمام الأمان؛ فلا تتركوا ‘إدارة فك الخط’ تسلق القوانين في غياب الوعي والزمن. الحصاد لا يجامل، والتاريخ يسجل من خان الأمانة ومن صان الدستور!”
”الزمن لا يكذب، والمادة (21) لا تجامل أحداً. إذا كان المجدد والمكتسب لم يكملا الستة أشهر، فبأي قانون ستعدلون الدستور؟ يا هلالاب، احموا ناديكم من ‘سلق’ القوانين، فالهلال أكبر من أن يُقاد بـ ‘إدارة فك الخط’ التي تخشى اكتمال الستة أشهر!”
*اللهم أنصر الجيش السوداني والهلال فوق كل أرض وتحت كل سماء*
*اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً*
*الحمد لله الذي جعل الهلال ميقات للناس وتاج يزين هأَمات المآذن .*
